تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
القمر فلم يكن منه في تلك الليلة ما يكون منه في غيرها حتى أصبح ، فقالت له : يا رسول اللَّه ، ألبغض كان هذا منك في هذه الليلة ؟ قال : لا ، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة فكرهت أن أتلذّذ وألهو فيها . . . » « 1 » . ( انظر : جماع )

6 - التلذّذ بالزوجة بعد الظهار :

إذا ثبت الظهار فإنّه يحرم الوطء فيما دون الفرج ، وكذا القُبلة والتلذّذ عند جملة من فقهائنا « 2 » . وذلك لقوله سبحانه وتعالى :
« وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا »
« 3 » فأوجب الكفّارة قبل التماس . واختار بعض الفقهاء عدم الحرمة وعدم ترتّب الكفّارة بإرادة مقدّمات الوطء من اللمس والقبلة . والاستدلال بالآية الكريمة لا دلالة فيه ؛ لأنّ المسيس يراد به هنا الوطء بلا خلاف « 4 » .

7 - تناول المضطرّ ممّا حلّ له بالاضطرار بقصد التلذّذ :

يحلّ للمضطرّ - بل يجب عليه إذا خاف التلف والهلاك - أكل وشرب المحرّمات حتى الميتة وأبوال الناس بقدر دفع الضرورة . ويجب أن لا يتجاوز الضرورة ، بل يجب أن لا يقصد إلّاالوجوب وامتثال أمر الشارع لا غيره ؛ ليجمع بين الأمر والحفظ . فلو قصد التنزّه والتلذّذ حرم « 5 » ؛ وذلك لقوله عزّ من قائل :
« فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 125 ، 126 ، ب 62 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . ( 2 ) الخلاف 4 : 539 ، م 22 . الغنية : 367 . ( 3 ) المجادلة : 3 . ( 4 ) السرائر 2 : 711 . المختلف 7 : 413 . الرياض 12 : 391 . ( 5 ) الشرائع 3 : 230 . الإرشاد 2 : 114 . مجمع الفائدة 11 : 316 . جواهر الكلام 36 : 432 . ( 6 ) المائدة : 3 .