تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فقال : « إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنّها قد خرجت من يده . . . » « 1 » . من هنا ذكروا أنّه لا خلاف « 2 » في عدم ضمان ما تلف من الزكاة بنقلها من بلد لم يوجد فيه مستحقّ إلى بلد يوجد فيه مستحقّ « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ؛ لكونه تصرّفاً مشروعاً ، والأصل عدم ترتّب الضمان عليه « 5 » . ولو نقلها مع وجود المستحقّ ضمن ما تلف منها « 6 » . وكذا تبرأ ذمّة المالك بتسليم الزكاة إلى الإمام أو ساعيه ، ولا ضمان عليه لو تلفت بيدهما بعد ذلك « 7 » ، بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ وصولها إليهما بمنزلة وصولها إلى المستحقّ ، فلا يؤاخذ المالك عليها بعد ذلك « 8 » . وكذا الحكم لو سلّمها إلى الفقيه الجامع للشرائط ، فإنّ ذمّة المالك تبرأ بتسليمها إليه بناء على شمول ولاية الفقيه لأمثال هذه الأمور ، وإلّا كان المالك ضامناً لها إذا تلفت « 9 » . هذا بالنسبة للمسلم ، وأمّا الكافر فقد صرّح جماعة بعدم ضمانه لتلفها حتى ولو كان متمكّناً من إخراجها ؛ لعدم صحّة أدائها منه ؛ لعدم تأتّي نيّة القربة منه ، وإن كان للإمام أو ساعيه أخذها منه بنيّة الزكاة « 10 » . وأورد عليه : بأنّه لا دليل على عدم ضمان الكافر للزكاة « 11 » ، بل لولا ظهور الإجماع على عدم الضمان مع الإسلام إذا كان هو المتلف لتوجّه الضمان ؛ لعدم ثبوت جبّ الإسلام الخطاب بما في ذمّته من أموال الناس « 12 » . ( انظر : زكاة )
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 285 ، ب 39 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 2 ) المنتهى 8 : 406 . جواهر الكلام 15 : 434 . ( 3 ) الشرائع 1 : 165 . ( 4 ) الخلاف 2 : 28 ، م 26 . المفاتيح 1 : 212 . ( 5 ) المعتبر 2 : 589 . المنتهى 8 : 406 . جواهر الكلام 15 : 435 . ( 6 ) مستند الشيعة 9 : 356 . العروة الوثقى 4 : 310 ، م 8 . ( 7 ) الشرائع 1 : 165 . القواعد 1 : 355 . ( 8 ) جواهر الكلام 15 : 439 - 440 . ( 9 ) المسالك 1 : 429 . جواهر الكلام 15 : 439 - 440 . الغنائم 4 : 196 . ( 10 ) التذكرة 5 : 40 . البيان : 280 . المسالك 1 : 362 - 363 . ( 11 ) المدارك 5 : 43 . ( 12 ) جواهر الكلام 15 : 63 - 64 . وانظر : العروة الوثقى 4 : 26 ، م 16 ، تعليقة آقا ضياء ، الرقم 3 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 111 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )