رضوان اللَّه تعالى ، فإنّ الشيطان يزيّن له أعماله ، فكانت الدنيا وبالًا عليه فتكون الزينة مستندة إلى الشيطان أو إلى نفس الإنسان « 1 » .
قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ »
« 2 » .
وهناك عدّة موارد ذكرها الفقهاء في بيان حكم التلذّذ ببعض الأشياء ، نشير إليها فيما يلي :
1 - النظر إلى الأشياء بتلذّذ وريبة :
أ - النظر إلى الأجنبية :
يحرم على الرجل النظر إلى المرأة الأجنبية وإلى شعرها وإلى شيء من جسدها ، سواء كان فيه تلذّذ وريبة أم لا ، وكذا يحرم النظر إلى الوجه والكفّين منها إذا كان بتلذّذ وريبة « 3 » .
والمستند في ذلك مرسل مروك بن عبيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له :
ما يحلّ للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن مَحرماً ؟ قال : « الوجه والكفّان والقدمان » « 4 » .
وخبر علي بن عقبة عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة » « 5 » .
كما لا يجوز النظر إلى صورة المرأة الأجنبية المكشوفة أو العارية وما يعرض بطريق التلفزيون أو القنوات الفضائية ، إذا كان بتلذّذ وريبة وخوف الفتنة « 6 » ، أو كانت الصورة لمسلمة يعرفها الناظر « 7 » .
ب - النظر إلى المماثل :
يجوز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله - شيخاً كان المنظور إليه أو شابّاً -
هامش
( 1 ) انظر : المحجّة البيضاء 8 : 27 - 28 . الميزان 3 : 109 . مواهب الرحمن 5 : 130 - 131 . الأمثل 5 : 17 - 18 .
( 2 ) النمل : 24 .
( 3 ) المسالك 7 : 46 . الحدائق 23 : 52 . تحرير الوسيلة 2 : 217 ، م 18 .
( 4 ) الوسائل 20 : 201 ، ب 109 من مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 20 : 191 ، ب 104 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 4 - 5 ، م 80 . صراط النجاة 2 : 42 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 37 ، 38 ، 41 .
( 7 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 37 .