تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
لأنّه بسيط لالتفاته إلى جهله ، بخلاف القائل بالانفتاح لأنّه غير ملتفت إلى جهله فهو جهل مركّب ، كما أنّه غير متمكّن من الاحتياط ؛ وذلك لأنّ العامي وإن لم يتمكّن من إبطاله إلّاأنّه يرجع في جوازه وعدمه إلى الأعلم ، وهو يدّعي عدم جوازه أو عدم وجوبه ، أو أن نفرض العامي متمكّناً من إبطال وجوب الاحتياط عند استلزامه العسر والحرج ؛ إذاً ينحصر طريقه بالعمل بالظنّ . نعم ، إذا كان المجتهد الباني على الانفتاح أعلم من المجتهد الباني على الانسداد وكان المكلّف عالماً بالاختلاف بينهما في الفتوى فعندئذٍ - بناءً على القول بتعيّن تقليد الأعلم مع العلم بالمخالفة - لا يجوز تقليد المجتهد الباني على الانسداد ، وهذا لا لأنّ القائل بالانسداد لا مسوّغ لتقليده بل لتعيّن تقليد الأعلم وعدم جواز تقليد غيره في صورة العلم بالمخالفة . والحاصل : أنّه لا فرق بين القائل بالانفتاح والباني على الانسداد بناءً على الحكومة فضلًا عن القول بالكشف « 1 » .

12 - الأورعية

: إذا كان هناك مجتهدان وكان أحدهما أورع من الآخر ، فتارةً يكونان متساويين في العلم وأخرى يكونان مختلفين في العلم . ففي الصورة الأولى قوّى الشيخ الأنصاري « 2 » وجوب اختيار الأورع ، واستظهر الشهرة على ذلك ، بل حكى الإجماع عليه عن المحقّق الثاني « 3 » ، واختاره بعض الفقهاء ، إمّا بنحو الفتوى « 4 » أو بنحو الاحتياط اللزومي « 5 » . ولكن ذهب بعضهم إلى عدم وجوب ذلك وإن كان لزوم رعايتها أحوط وأولى « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 242 - 243 . ( 2 ) التقليد ( تراث الشيخ الأعظم ) : 69 - 70 . ( 3 ) حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي ) 11 : 114 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 20 ، 31 ، م 13 ، 33 . ( 5 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 31 ، م 33 ، تعليقة البروجردي ، الرقم 4 . ( 6 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 20 ، م 13 ، تعليقة آل ياسين ، الجواهري ، الخميني ، الفيروزآبادي ، الگلبايگاني . الخوانساري ، الشيرازي ، النائيني ، الرقم 3 . التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 307 .