قال في الخلاف : « ينبغي إذا كبّر للاستفتاح والركوع أن يكبّر قائماً ، فإن أتى ببعض التكبير منحنياً لم تبطل صلاته » « 1 » . وقد ضعّف الفقهاء كلامه « 2 » .
2 - الاستقرار
: يشترط الاستقرار حال التكبيرة أيضاً إجماعاً « 3 » وإن لم يذكره الأكثر ولا عقدوا له فصلًا « 4 » .
ويستفاد اشتراطه من أدلّة شرطية الطمأنينة في الصلاة ؛ لأنّ التكبيرة من أجزائها . وقيل : يستفاد من مفهوم ( القيام منتصباً ) « 5 » .
إلّاأنّ الاستقرار حال التكبيرة شرط حتى في صلاة العاجز عن القيام .
وقد اختلفوا في ركنية الاستقرار حال التكبيرة وعدمها ، فقال بعضهم : إنّه ركن تبطل الصلاة بتركه ولو كان سهواً « 6 » .
وقال بعضهم : إنّه ليس بركن ، فلا تبطل الصلاة بتركه سهواً ؛ إذ لا دليل على اعتباره إلّا الإجماع وهو دليل لبّي لابد من الاقتصار فيه على القدر المتيقّن وهو صورة العمد ، فلا دليل على البطلان في صورة السهو ، بل مقتضى إطلاق حديث « لا تعاد » « 7 » عدم البطلان « 8 » .
3 - الترتيب
: يشترط الترتيب في تكبيرة الإحرام ، بأن يبدأ أوّلًا ب ( اللَّه ) ثمّ يقول ( أكبر ) .
فلو عكس بأن قدّم ( أكبر ) على لفظ الجلالة لم تنعقد صلاته « 9 » بلا خلاف « 10 » ؛ لما تقدّم من اعتبار الصورة المذكورة .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 340 - 341 ، م 92 .
( 2 ) قال الشهيد الأوّل : « جوّز الشيخ [ الطوسي ] أن يأتي ببعض التكبير منحنياً ، ولم نقف على مأخذه » . الذكرى 3 : 257 . وفي جامع المقاصد ( 2 : 240 ) : أنّه ضعيف .
( 3 ) مستند الشيعة 5 : 27 . جواهر الكلام 9 : 259 - 260 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 127 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 259 - 260 .
( 5 ) انظر : مستمسك العروة 6 : 62 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 465 .
( 7 ) الوسائل 5 : 471 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 14 .
( 8 ) مستمسك العروة 6 : 63 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 130 . مهذب الأحكام 6 : 180 - 181 .
( 9 ) المبسوط 1 : 153 . الشرائع 1 : 79 . نهاية الإحكام 1 : 453 . الذكرى 3 : 256 .
( 10 ) جواهر الكلام 9 : 213 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 286 .