تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
« المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديداً » « 1 » . فكأنّه استصعب سماعة فهم المراد من الآية الشريفة حيث إنّ الجهر والإخفات من الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، فكيف نهى سبحانه عنهما وأمر باتّخاذ الوسط بينهما بقوله تعالى :
« وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا »
« 2 » ؟ فأجاب الإمام عليه السلام بأنّ الإخفات الممنوع ما كان دون السمع ، والجهر كذلك ما تضمّن الصوت الشديد ، وما بينهما هو الوسط المأمور به « 3 » .

خامساً - حكم الإخلال بها

: الإخلال بالتكبيرة إمّا يحصل بالإخلال بمادّتها وهيئتها ، وإمّا بعدم الإتيان بها ، وإمّا بزيادتها :

1 - الإخلال بمادّتها أو هيئتها

: صرّح الفقهاء بأنّ الإخلال الموجب للّحن أو تغيير المعنى موجب لبطلانها ، إلّا أنّ هناك أنحاء مختلفة للإخلال بها ذكرها الفقهاء نشير إلى أهمّها : منها : تعريف ( أكبر ) : بدخول الألف واللام ، فلو عرّف ( أكبر ) لا تنعقد صلاته « 4 » إجماعاً « 5 » ؛ لأنّ التعريف وإن كان مطابقاً لقواعد اللغة العربية حيث إنّ استعمال أفعل التفضيل إنّما يكون باللام أو الإضافة أو من « 6 » ، إلّاأنّ ذلك يوجب التغيير للصورة المعهودة المأمور بها في الأدلّة المتقدّمة والمتلقّاة من الشارع والتي يجب حفظها « 7 » . نعم ، خالف في ذلك ابن الجنيد فكرهه ، كالمحكي عن الشافعي ، ولا ريب في ضعفه « 8 » . ومنها : الإخلال بحرف من التكبير ولو بوصل إحدى الهمزتين :
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 96 ، ب 33 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) الإسراء : 110 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 131 . ( 4 ) المبسوط 1 : 152 . الجامع للشرائع : 79 . القواعد 1 : 271 . الذكرى 3 : 256 . كشف اللثام 3 : 417 - 418 . ( 5 ) مستند الشيعة 5 : 19 . وانظر : جواهر الكلام 9 : 207 ، حيث يقال : « حكي الاتّفاق عليه إلّامن الإسكافي » . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 236 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 236 . مصباح الفقيه 11 : 440 . ( 8 ) المتنهى 5 : 30 .