حيث إنّ ظاهر قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية ابن القدّاح : « . . . تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » « 1 » ترتّب كلّ من التحريم والتحليل على الفراغ من التكبير والتسليم « 2 » ؛ لأنّها السبب في التحريم والتحليل ولا يتحقّق المسبّب إلّابعد تمام سببه « 3 » .
ثالثاً - صورتها
: لا تنعقد الصلاة إلّابقول المصلّي ( اللَّه أكبر ) « 4 » ولا تنعقد بغيره بإجماع فقهائنا « 5 » ، وبالضرورة من الدين « 6 » ، وعليه سيرة المسلمين في جميع الأعصار والأمصار ، وهو فعل صاحب الشرع الشريف والأئمّة المعصومين عليهم السلام المتلقّى عنهم جيلًا بعد جيل .
وهو مقتضى الإطلاقات المشتملة على التكبير مثل قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية ابن القدّاح : « . . . تحريمها التكبير . . . » « 7 » .
مضافاً إلى ما ورد من التصريح بذلك في جملة من الروايات « 8 » :
منها : صحيحة حمّاد بن عيسى الواردة في كيفية صلاة أبي عبد اللَّه عليه السلام : . . .
واستقبل بأصابع رجليه جميعاً لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة ، فقال : « اللَّه أكبر » . . . ثمّ قال عليه السلام في ذيلها : « يا حمّاد ، هكذا صلّ . . . » « 9 » .
ومنها : ما رواه الصدوق مرسلًا : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتمّ الناس صلاةً وأوجزهم ، وكان إذا دخل في صلاته قال :
« اللَّه أكبر . . . » « 10 » .
وقد يستدلّ لذلك بالأخبار الدالّة على أنّ عدد التكبير في الصلوات الخمس
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 11 ، ب 1 من تكبيرة الإحرام ، ح 10 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 462 . مستمسك العروة 6 : 52 . مهذّب الأحكام 6 : 173 .
( 3 ) مصطلحات الفقه : 163 .
( 4 ) المقنعة : 103 . المبسوط 1 : 152 . القواعد 1 : 271 . المدارك 3 : 319 .
( 5 ) الغنية : 77 . مفتاح الكرامة 7 : 8 ، وفيه : « عليه علماؤنا » . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 286 .
( 6 ) مهذب الأحكام 6 : 176 - 177 .
( 7 ) الوسائل 6 : 11 ، ب 1 من تكبيرة الإحرام ، ح 10 .
( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 113 .
( 9 ) الوسائل 5 : 459 - 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 10 ) الفقيه 1 : 306 ، ح 920 . الوسائل 6 : 11 - 12 ، ب 1 من تكبيرة الإحرام ، ح 11 .