أمّا همزة ( أكبر ) فلا يجوز الإخلال بها والوصل بما قبلها « 1 » بلا خلاف « 2 » بعد كونها همزة قطع .
وأمّا همزة ( اللَّه ) فقد صرّح بعض الفقهاء بأنّه لو وصل همزتها بما سبقها من الدعاء بطلت صلاته « 3 » ، ولعلّه المشهور بين الفقهاء « 4 » بعد كون المعلوم من الشرع هو تعيين هذا اللفظ للإحرام « 5 » .
واستدلّ عليه بصحيحة حمّاد بن عيسى المتقدّمة حيث ذكر فيها صورة التكبيرة منفصلة عن أيّ شيء قبلها ، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في ذيلها : « يا حمّاد ، هكذا صلّ » « 6 » الظاهر في الوجوب التعييني « 7 » ، كما تشهد بذلك السيرة المستمرّة للمصلّين وأنّ المتيقّن من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين ذلك - أي قطع الهمزة - فالاقتصار عليه هو المناسب للاحتياط « 8 » .
وذهب جملة من الفقهاء إلى جواز ذلك « 9 » .
واستدلّ له بأنّه مقتضى القواعد العربية والمشهور بين النحاة أنّها همزة وصل تسقط في الدرج « 10 » .
وما ورد في صحيح حمّاد المتقدّم إنّما هو في ظرف عدم الوصل لا بقيد عدم الوصل « 11 » .
ومنها : زيادة همزة أو مدّ الهمزة في لفظ الجلالة ، فلو زاد همزة في أوّل اسمه تعالى ، أو مدّ همزة ( أللَّه ) بحيث تصير بصورة الاستفهام بطلت صلاته « 12 » ؛ لكونه
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 114 . جامع المقاصد 2 : 236 . المدارك 3 : 319 . الذخيرة : 266 . الحدائق 8 : 34 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 126 .
( 3 ) الذكرى 3 : 256 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 236 . المدارك 3 : 319 . الذخيرة : 266 .
( 5 ) الحدائق 8 : 34 .
( 6 ) الوسائل 5 : 459 ، 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 7 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 124 .
( 8 ) جواهر الكلام 9 : 206 .
( 9 ) حكاه في جامع المقاصد 2 : 236 . الذخيرة : 266 . جواهر الكلام 9 : 206 .
( 10 ) مستمسك العروة 6 : 58 - 59 . وانظر : جواهر الكلام 9 : 206 . العروة الوثقى 2 : 463 - 464 .
( 11 ) مهذّب الأحكام 6 : 178 .
( 12 ) المبسوط 1 : 152 . الجامع للشرائع : 79 . التذكرة 3 : 114 . الذكرى 3 : 258 . المسالك 1 : 199 . المدارك 3 : 323 . الحدائق 8 : 34 . الغنائم 2 : 465 .