تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

1 - القيام

: يشترط في تكبيرة الإحرام القيام والانتصاب حالها ، فلو كبّر قاعداً مع القدرة على القيام أو وهو آخذ في القيام لم تنعقد صلاته ، عامداً كان أو ساهياً « 1 » . وهذا يعني ركنيّة القيام في التكبيرة . وتدلّ على شرطية القيام جملة من الروايات : منها : ما ورد في خصوص التكبيرة ، كصحيحة حمّاد بن عيسى ، قال فيها : فقام أبو عبد اللَّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصباً - إلى أن قال - : « اللَّه أكبر » بضميمة قوله عليه السلام في الذيل : « يا حمّاد ، هكذا صلّ » « 2 » الظاهر في الشرطية « 3 » . ومنها : إطلاق ما دلّ على اعتبار القيام في الصلاة الذي لا إشكال في جزئية تكبيرة الإحرام لها « 4 » ، كصحيح زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام - في حديث - : « وقم منتصباً فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 5 » . ويدلّ على الركنية قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في موثّق عمّار : « . . . وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يقتدي بافتتاحه وهو قاعد » « 6 » . وكذا يدلّ عليه ما يستدلّ به على ركنية التكبيرة في الصلاة فإنّه يقتضي ركنية التكبيرة بشروطها على ما هو مقرّر في محلّه . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق هذه النصوص اعتبار القيام والانتصاب في التكبيرة مطلقاً « 7 » . خلافاً للشيخ الطوسي حيث صرّح بعدم اعتبار القيام في المأموم .
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 97 . الشرائع 1 : 80 . نهاية الإحكام 1 : 454 ، 456 . الذكرى 3 : 256 . مصباح الفقيه 11 : 476 . مهذب الأحكام 6 : 180 . ( 2 ) الوسائل 5 : 459 ، 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 124 . ( 4 ) مستمسك العروة 6 : 61 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 124 . ( 5 ) الوسائل 5 : 488 ، ب 2 من القيام ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 5 : 503 ، ب 13 من القيام ، ح 1 . ( 7 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 124 .