أو تسبيح ؟ فقال : « لا ، إنّما هما سجدتان فقط . . . » « 1 » ، فإنّه صريح بأنّهما سجدتان فقط ، وهو ظاهر في نفي الغير ، سيما مع السؤال عن التكبير والتسبيح « 2 » .
خلافاً للشيخ الطوسي ، حيث قال :
« وإذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح بالتكبير » « 3 » ، حيث استظهر بعضهم « 4 » منه الوجوب .
إلّاأنّه ذهب أكثر النافين للوجوب إلى استحباب التكبير « 5 » ، بل نسب ذلك إلى المشهور « 6 » ؛ لموثّق عمّار « 7 » المتقدّم ، فقد جاء فيه : « فإن كان الذي لها هو الإمام كبّر إذا سجد . . . » ، حيث أمر عليه السلام بتكبيرة الإمام ليعلم مَن خلفه « 8 » .
بينما صرّح السيّد الخوئي « 9 » بعدم الاستحباب ؛ لعدم الدليل عليه ، وأمّا الموثّق فهو إمّا محمول على التقيّة ، وإمّا مختصّ بالإمام لغرض الإعلام ، فلا يدلّ على الاستحباب في المنفرد والمأموم .
نعم ، لا بأس بالإتيان بالتكبير احتياطاً وبقصد الرجاء دون الأمر « 10 » .
( انظر : سجدتي السهو )
5 - التكبير في سجود التلاوة
: والبحث فيه تارة في تكبير الافتتاح ، وأخرى في تكبير الرفع من السجود ، فأمّا
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 235 ، ب 20 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 . وانظر : التذكرة 3 : 363 . جواهر الكلام 12 : 447 . مستمسك العروة 7 : 558 .
( 2 ) مستند الشيعة 7 : 244 .
( 3 ) المبسوط 1 : 182 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 12 : 448 . مستمسك العروة 7 : 558 . مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 382 - 383 .
( 5 ) المعتبر 2 : 400 . المنتهى 7 : 77 . البيان : 252 . الرياض 4 : 268 . وقال في العروة الوثقى ( 3 : 302 ، م 7 ) : « لا يجب التكبير للسجود وإن كان أحوط » . ونحوه تحرير الوسيلة 1 : 194 ، م 5 .
( 6 ) الحدائق 10 : 331 . مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 382 .
( 7 ) المعتبر 2 : 400 . واعتبر في مستند الشيعة ( 7 : 245 ) ، وفي جواهر الكلام ( 12 : 448 ) - بعد مناقشتهما للموثق - : أنّ الوجه في ذلك هو أنّ فتوى من عرفت كافية بمقام الاستحباب . وانظر : مصباح الفقيه 15 : 354 - 355 .
( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 382 .
( 9 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 382 - 383 . وربما يظهرذلك من المنهاج ( الحكيم ) 1 : 332 ، م 35 . والمنهاج ( الخوئي ) 1 : 237 ، م 881 ، حيث إنّهما نفيا الوجوب ولم يتعرضا إلى الاستحباب لا على نحو الفتوى ولا الاحتياط .
( 10 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 383 - 384 .