بكلّ واحدة منها « 1 » ، وقال بعضهم : قاله الأصحاب « 2 » .
ويدلّ عليه ما رواه المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : لأيّ علّة يكبّر المصلّي بعد التسليم ثلاثاً يرفع بها يديه ؟ فقال : « لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا فتح مكّة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثاً . . .
ثمّ أقبل على أصحابه فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة . . . » « 3 » .
وظاهر النصوص والفتاوى أنّ التكبيرات متّصلة بالتسليم « 4 » ، وذكر بعضهم أنّه يؤتى بالتكبير قبل تثنية الرجلين « 5 » .
ويظهر من الشيخ الطوسي اختصاصها بالفرائض ؛ حيث قال بعد التكبيرات :
« التعقيب مرغّب فيه عقيب الفرائض » « 6 » .
ولعلّ مستنده رواية المفضّل بن عمر المتقدّمة حيث جاء فيها : « لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة » .
وقال المحقّق النجفي : « ربما احتمل أو قيل بمشروعيّتها بعد كلّ صلاة حتى النوافل ؛ تمسّكاً بالعموم والإطلاق » « 7 » .
ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا سلّمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثاً » « 8 » .
( انظر : تعقيب )
3 - التكبير في تسبيح الزهراء عليها السلام
: لا خلاف بين فقهائنا في أنّ التكبير يعدّ أحد الأجزاء الثلاثة في تسبيح فاطمة
هامش
( 1 ) المقنعة : 114 . المبسوط 1 : 171 . التذكرة 3 : 248 . جواهر الكلام 10 : 408 . العروة الوثقى 2 : 616 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 257 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 184 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 169 ، م 836 .
( 2 ) الذكرى 3 : 449 . جامع المقاصد 2 : 331 .
( 3 ) الوسائل 6 : 452 - 453 ، ب 14 من التعقيب ، ح 2 . وانظر : الحدائق 8 : 526 . جواهر الكلام 10 : 409 - 410 . مباني المنهاج 4 : 615 - 616 .
( 4 ) جواهر الكلام 10 : 410 .
( 5 ) المنتهى 5 : 238 . جامع المقاصد 2 : 331 .
( 6 ) المبسوط 1 : 172 .
( 7 ) جواهر الكلام 10 : 410 ، لكن علّق عليه - بعد الاستدلال له بالعموم والإطلاق في الروايتين - بقوله : « ولا يخلو من تأمّل » .
( 8 ) المستدرك 5 : 52 ، ب 12 من التعقيب ، ح 4 .