( قد قامت الصلاة ) مرّتين فيما قبل التكبير من آخرها « 1 » .
إذاً العدد المزبور في الأذان والإقامة متسالم عليه بين فقهائنا « 2 » ، قال السيّد العاملي : « إنّ الشيعة في الأعصار والأمصار في الليل والنهار في المجامع والجوامع ورؤوس المآذن يلهجون بالمشهور » « 3 » .
هذا ، ويظهر من بعضهم مخالفة رأي المشهور ، فقد قال الشيخ الطوسي في المبسوط : إنّ « من أصحابنا من جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان ، وزاد فيها : ( قد قامت الصلاة ) مرّتين ، ومنهم من جعل في آخرهما التكبير أربع مرّات » « 4 » .
وقال في النهاية بعد اختيار المشهور بأنّه قد روي سبعةٌ وثلاثون فصلًا ، بأن يقول التكبير في أوّل الإقامة أربع مرّات ، وفي بعض الروايات ثمانية وثلاثون فصلًا ، بأن يقول التهليل في آخر الإقامة مرّتين ، وفي بعضها اثنان وأربعون فصلًا ، بأن يجعل التكبير في أوّل الأذان وآخره أربع مرّات ، وكذا في أوّل الإقامة وآخرها مع تثنية التهليل فيهما ، ثمّ قال : « فإن عمل عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوماً » « 5 » .
وقد نقل بعض الفقهاء « 6 » ذلك عنه وسكت عليه .
واحتمل المحقّق الأردبيلي التخيير مع أفضلية المشهور « 7 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( أذان وإقامة ) .
2 - التكبير بعد التسليم
: من التعقيبات المستحبّة بعد الفراغ من الصلاة التكبير ثلاثاً بعد التسليم رافعاً يديه
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 284 - 285 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 85 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 469 .
( 4 ) المبسوط 1 : 148 .
( 5 ) النهاية : 68 - 69 .
( 6 ) التذكرة 3 : 45 . وفي مستمسك العروة ( 5 : 543 ) : « العمل على [ رأي ] المشهور لازم . نعم ، لا بأس بالإتيان بغيره برجاء المطلوبيّة ، ولا سيّما مع ما عن النهاية من جواز تربيع التكبير في آخر الأذان وأوّل الإقامة وآخرها » .
( 7 ) مجمع الفائدة 2 : 170 .