الاستواء « 1 » .
ويدلّ على ما عدا الأخيرة صحيح حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 2 » الوارد في بيان كيفية الصلاة .
ويمكن الاستشهاد للأخيرة بما أرسله السيّد المرتضى من أنّه « إذا كبّر للدخول في فعل من الصلاة ابتدأ بالتكبير حال ابتدائه ، والخروج بعد الانفصال عنه » « 3 » ؛ إذ الظاهر أنّ المراد بابتدائه حين الأخذ في الهوي ، وبالانفصال عنه بعد أن استوى جالساً « 4 » .
واستوجه الفاضل النراقي تساوي الاستحباب في التكبيرات الثلاثة بين حالة الاستواء جالساً وبين حالة الحركة هاوياً ورافعاً رأسه .
بل قال : إتمام التكبير قبل الجلوس من السجدة الثانية هو الأولى « 5 » ؛ وذلك لصريح جواب مكاتبة محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام حيث جاء فيها : « . . . إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ، ثمّ جلس ، ثمّ قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير . . . » « 6 » .
( انظر : سجود )
4 - التكبير قبل القنوت
: يستحبّ التكبير قبل القنوت « 7 » ، كما عليه الأكثر « 8 » ، بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه « 9 » .
وتدلّ عليه النصوص « 10 » المتضمّنة أنّ تكبيرات القنوت - في الصلوات الخمس اليومية - خمس .
منها : صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « التكبير في الصلاة الفرض الخمس الصلوات : خمس وتسعون تكبيرة ، منها تكبيرة القنوت خمسة » « 11 » .
وحكي عن علي بن بابويه القول بعدم التكبير للقنوت « 12 » ، كما نقل عن الشيخ المفيد أنّه تركه في آخر عمره « 13 » ، وهو الظاهر من كلام السيّد المرتضى « 14 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 214 . المنتهى 5 : 166 . الذكرى 3 : 396 . جواهر الكلام 10 : 170 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 66 . العروة الوثقى 2 : 574 . مستمسك العروة 6 : 394 . الفتاوى الواضحة : 509 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 176 .
( 2 ) الوسائل 5 : 459 - 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 . وانظر : مصباح الفقيه 1 / 13 : 66 . مستمسك العروة 6 : 394 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 214 .
( 4 ) مصباح الفقيه 1 / 13 : 66 .
( 5 ) مستند الشيعة 5 : 283 .
( 6 ) الوسائل 6 : 362 - 363 ، ب 13 من السجود ، ح 8 .
( 7 ) المبسوط 1 : 164 ، 167 . المختلف 2 : 198 . جامعالمقاصد 2 : 336 . العروة الوثقى 2 : 612 ، م 11 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 256 . الفتاوى الواضحة : 518 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 183 .
( 8 ) كشف اللثام 4 : 153 . وفي مستند الشيعة ( 5 : 390 ) : « على الحقّ المشهور » . وقال في جواهر الكلام ( 10 : 372 ) : « بلا خلاف أجده فيه فتوى ونصّاً إلّاما يحكى عن علي بن بابويه والمفيد في آخر عمره . . . » .
( 9 ) الغنية : 83 ، 86 . كما استظهره في مفتاح الكرامة 7 : 600 .
( 10 ) انظر : الوسائل 6 : 18 ، ب 5 تكبيرة الإحرام .
( 11 ) الوسائل 6 : 18 ، ب 5 تكبيرة الإحرام ، ح 1 . وانظر : الحدائق 8 : 384 . مستند الشيعة 5 : 390 . مستمسك العروة 6 : 507 . مباني المنهاج 4 : 611 .
( 12 ) نقله عنه في المختلف 2 : 197 .
( 13 ) نقله عنه في الاستبصار 1 : 337 ، ذيل الحديث 1266 .
( 14 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 32 - 33 ، حيث قال : « فإذا فرغ من القراءة في الثانية بسط كفّيه حيال وجهه للقنوت ، وقد روي أنّه يكبّر للقنوت » . كما استظهره منه العلّامة الحلّي في المختلف 2 : 197 .