والظاهر أنّهم استندوا في ذلك إلى ما في الفقه الرضوي « 1 » ، وما في فلاح السائل « 2 » .
وتفصيل هذه المسائل وغيرها في مصطلح ( تكبيرة الإحرام ) .
2 - التكبير للركوع
: لا خلاف بين الفقهاء في رجحان التكبير للركوع ، إنّما الخلاف في حكمه .
فذهب بعض المتقدّمين - كالعماني « 3 » والديلمي « 4 » وظاهر السيّد المرتضى « 5 » - إلى الوجوب ؛ للنصوص المتضمّنة للأمر الظاهر في الوجوب ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ، ثمّ اركع . . . » « 6 » .
خلافاً للمشهور « 7 » حيث ذهبوا إلى الاستحباب « 8 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 9 » ؛ تمسّكاً بالنصوص المتقدّمة المتضمّنة للأمر بالتكبير للركوع حال الانتصاب ، مع تعيّن حمل الأمر فيها على الاستحباب بقرينة الأخبار « 10 » الظاهرة في نفي الوجوب « 11 » ، كخبر أبي بصير ، قال :
سألته عن أدنى ما يجزئ في الصلاة من التكبير ، قال : « تكبيرة واحدة » « 12 » .
ولا خلاف بينهم في الرجحان حال الانتصاب ، إنّما الخلاف في اشتراطه بحيث لو كبّر حال الهوي لم يأت بالراجح ، حيث ذهب المشهور « 13 » إلى اعتبار الانتصاب ؛
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 138 .
( 2 ) فلاح السائل : 241 . ونوقش فيهما في جواهر الكلام 10 : 349 - 350 . مستمسك العروة 6 : 77 - 78 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 162 - 163 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 2 : 187 .
( 4 ) المراسم : 69 .
( 5 ) الانتصار : 147 .
( 6 ) الوسائل 6 : 295 ، ب 1 من الركوع ، ح 1 . وانظر : جواهر الكلام 10 : 101 . مستمسك العروة 6 : 333 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 86 .
( 7 ) المختلف 2 : 187 . جواهر الكلام 10 : 103 . مستمسكالعروة 6 : 333 .
( 8 ) الشرائع 1 : 85 . الدروس 1 : 178 . العروة الوثقى 2 : 551 ، م 26 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 240 ، م 2 . الفتاوى الواضحة : 499 . تحرير الوسيلة 1 : 155 ، م 9 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 171 ، م 639 .
( 9 ) الذكرى 3 : 375 .
( 10 ) الوسائل 6 : 19 ، ب 6 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 11 ) مستمسك العروة 6 : 334 .
( 12 ) الوسائل 6 : 10 ، ب 1 من تكبيرة الإحرام ، ح 5 .
( 13 ) الروض 2 : 724 . جواهر الكلام 10 : 103 . مستمسكالعروة 6 : 333 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 86 .