للنصوص المتقدّمة ، بل في حاشية الإرشاد : « إذا كبّر هاوياً ، إن قصد استحبابه باعتبار الكيفية أثم وبطلت صلاته » « 1 » ، وكأنّ البناء على الإثم من جهة التشريع « 2 » .
من هنا ذكر بعض الفقهاء بأنّ الاحتياط أن لا يؤتى بالتكبير حال الهوي بقصد الخصوصية ، بل بعنوان مطلق الذكر « 3 » .
ويظهر من جماعة عدم الاعتبار « 4 » ، وأنّ التكبير مستحبّ ولو حال الهوي ؛ تمسّكاً بإطلاقات الأمر بالتكبير قبل الركوع ، مثل قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « . . . وتكبّر وتركع » « 5 » .
نعم ، الأفضل الإتيان به منتصباً « 6 » .
( انظر : ركوع )
3 - التكبير للسجود
: يستحبّ أربع تكبيرات للسجود ، اثنان قبل الهوي إلى كلّ واحدة من السجدتين ، واثنان بعد رفع الرأس من كلّ واحدة منهما .
أمّا الأولى فهي التكبيرة حال الانتصاب من الركوع وقبل الهوي إلى السجود ، والخلاف في وجوبها وعدمه كالخلاف في وجوبها للركوع وعدمه ؛ لاشتراك الدليل واتّحاد مناط البحث « 7 » .
أمّا كونها حال الانتصاب فلا يصحّ حال الهوي بقصد الخصوصية ، فذلك هو المشهور « 8 » .
بل قال العلّامة الحلّي : « عليه فتوى علمائنا » « 9 » ؛ لصحيح حمّاد بن عيسى عن
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي ) 9 : 90 . وانظر : جامع المقاصد 2 : 305 .
( 2 ) مستمسك العروة 6 : 333 .
( 3 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 279 .
( 4 ) الخلاف 1 : 347 ، م 96 . التذكرة 3 : 375 . مجمعالفائدة 2 : 257 . المدارك 3 : 395 . مستند الشيعة 5 : 217 - 218 . مستمسك العروة 6 : 333 .
( 5 ) الوسائل 6 : 109 ، ب 42 من القراءة في الصلاة ، ح 5 . وانظر : مستند الشيعة 5 : 218 . مستمسك العروة 6 : 333 .
( 6 ) التذكرة 3 : 173 . الذكرى 3 : 375 . الروض 2 : 724 . المدارك 3 : 395 .
( 7 ) مستمسك العروة 6 : 385 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 185 .
( 8 ) جواهر الكلام 10 : 170 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 63 . مستمسك العروة 6 : 385 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 186 .
( 9 ) المنتهى 5 : 155 .