1 - التكبّر المذموم
: وهو على ثلاثة أقسام ؛ لأنّ المتكبّر قد يتكبّر على اللَّه جلّ وعلا ، وقد يتكبّر على رسله ، وقد يتكبّر على خلقه ، ولا إشكال في حرمة هذه الأقسام .
وإليك الكلام فيها إجمالًا :
الأوّل - التكبّر على اللَّه سبحانه وتعالى :
وهو كمن ادّعى الربوبية من الطواغيت ، مثل : فرعون ، فإنّه لتكبّره قال فيما حكاه عنه الكتاب الشريف :
« فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى »
« 1 » ، وسببه الطغيان والجهل ، وهو أفحش أنواع التكبّر « 2 » .
والاستكبار عن قبول الحقّ وعن آياته وعبادته وعلى أوامره يعدّ من هذا القسم ، وهو المصدر الرئيسي للكفر ، بل هو من أعظم أفراده .
فقد ورد في رواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أصول الكفر ثلاثة :
الحرص والاستكبار والحسد . . . » « 3 » .
والاستكبار في الأوامر والنواهي وترك التسليم لما أمر اللَّه سبحانه وتعالى به يوجب الكفر « 4 » ، وهو يتحقّق بإنكار الربّ سبحانه والإلحاد في صفاته « 5 » .
وقد وردت في ذمّ هذا النوع من التكبّر عدّة آيات :
منها : قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 6 » .
ومنها : قوله تعالى :
« وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً »
« 7 » .
( انظر : كفر )
القسم الثاني - وهو التكبّر على الأنبياء عليهم السلام : ويكون ذلك بتعزّز النفس وترفّعها عن الانقياد إليهم وعدم قبول قولهم تجبّراً ، كما حكى اللَّه تعالى عنهم ذلك بقوله :
« أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا »
« 8 » ،
هامش
( 1 ) النازعات : 24 .
( 2 ) المحجّة البيضاء 6 : 232 . جامع السعادات 1 : 349 . الأربعون حديثاً ( الخميني ) : 86 .
( 3 ) الوسائل 15 : 339 ، ب 49 من جهاد النفس ، ح 1 .
( 4 ) انظر : شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 9 : 283 .
( 5 ) البحار 72 : 104 ، ذيل الحديث 1 .
( 6 ) غافر : 60 .
( 7 ) النساء : 172 .
( 8 ) المؤمنون : 47 .