لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً »
« 1 » ، حتى أجابه وقال :
« إِنْ تَرَنِ أَنَا
أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ »
« 2 » .
6 - الأتباع والأنصار : ويجري ذلك بين من كان له رئاسة أو بين العلماء بالمكاثرة بالمستفيدين ، أو صاحب العشيرة على الفاقد لها « 3 » .
رابعاً - مظاهر الكبر
: الكبر صفة نفسية في الإنسان ، فإذا ظهر في الأفعال يطلق عليه التكبّر . وتلزم الإشارة إلى بعض المظاهر :
1 - تصعير الوجه : وهو إمالة الوجه عن النظر إلى الغير كبراً « 4 » ، ويعدّ من صفات المتكبّرين ؛ ولذلك نهى اللَّه سبحانه وتعالى عنه ، حيث قال جلّ شأنه :
« وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ »
« 5 » ؛ بمعنى لا تمل وجهك من الناس تكبّراً أو لا تعرض عمّن يكلّمك استخفافاً كما يفعله المتكبّرون « 6 » .
2 - الاختيال في المشي : وقد نهى اللَّه سبحانه وتعالى عنه بقوله :
« وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا »
« 7 » .
وهذه المشية - أي مشية المتكبّر المعجب بنفسه - أمر محرّم حيث يكشف عن كبر في النفس وتعال على العباد « 8 » .
ثمّ إنّ الاختيال لا يختصّ بالمشي ، فقد يكون بما يلبسه الإنسان أيضاً ، وهو أمر منهي عنه .
فقد ورد في رواية الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - قال : « ونهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يختال الرجل في مشيه ، وقال : من لبس ثوباً فاختال فيه خسف اللَّه به من شفير جهنّم ، وكان قرين قارون ؛ لأنّه أوّل من
هامش
( 1 ) الكهف : 34 .
( 2 ) الكهف : 39 ، 40 .
( 3 ) المحجّة البيضاء 6 : 244 .
( 4 ) المفردات : 484 .
( 5 ) لقمان : 18 .
( 6 ) زبدة البيان : 455 . المسالك ( فاضل الجواد ) 2 : 409 .
( 7 ) الإسراء : 37 .
( 8 ) انظر : مجمع الفائدة 12 : 364 . الفتاوى الميسّرة : 385 .