3 - التجبّر :
وهو التعظّم « 1 » والتكبّر ، يقال : تجبّر الرجل ، أي تكبّر « 2 » .
والجبّار في صفة المخلوقين صفة ذمّ وهو من يجبر نقيصته بادّعاء منزلة من التعالي لا يستحقّها ويتعظّم بما ليس له ، فإنّ العظمة للَّهسبحانه « 3 » .
ويمتاز التجبّر عن التكبّر بأنّه أبلغ من التكبّر في معنى القهر « 4 » ، فالتكبّر يكون أعم منه .
4 - العزّ :
وحقيقته هو ترفّع الإنسان بنفسه عمّا يلحقه غضاضة ، وهي منزلة شريفة متوسّطة بين رذيلة التفريط منها - وهي الضراعة - ورذيلة الإفراط منها - وهي الكبر - .
ومن المعلوم أنّ لكلّ فضيلة حدّاً معيّناً ، فالفضيلة بمثابة الوسط والرذيلة بمثابة الأطراف « 5 » .
ومن هنا قال الإمام زين العابدين عليه السلام في دعائه : « وأعزّني ولا تبتليني بالكبر » « 6 » .
5 - التخاسس :
وهو ضدّ التكبّر من طرف التفريط فهو أمر مذموم « 7 » وإن كان التكبّر أفحش من التخاسس ، والمحمود هو التواضع - وهو مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء - من دون الخروج إلى شيء من الطرفين ، وأحبّ الأمور إلى اللَّه سبحانه أوسطها « 8 » ، ومن مصاديقه تأخّر العالم في المجلس والطريق عن الخصّاف - وهو راقع النعل - واستقباله إلى باب الدار إذا دخل عليه وتقديم نعله إليه وتشييعه إليه عند الخروج « 9 » .
ثالثاً - أسباب التكبّر
: المهمّ في سبب التكبّر هو استعظام الإنسان نفسه واعتقاده بأنّ له صفة من صفات الكمال ، سواء كان من كمال ديني أو دنيوي « 10 » .
هامش
( 1 ) العين 6 : 117 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 2 : 165 .
( 3 ) انظر : المفردات : 183 - 184 . معجم الفروق اللغوية : 154 .
( 4 ) معجم الفروق اللغوية : 155 .
( 5 ) رياض السالكين 3 : 295 .
( 6 ) الصحيفة السجادية : 100 .
( 7 ) انظر : التحفة السنية 1 : 238 ، 242 .
( 8 ) جامع السعادات 1 : 362 .
( 9 ) التحفة السنية 1 : 241 . وانظر : النخبة : 65 .
( 10 ) المحجة البيضاء 6 : 235 - 236 .