تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة

:

1 - الاستكبار :

وهو طلب الكبر من غير استحقاق . والفرق بينه وبين التكبّر أنّ التكبّر قد يكون باستحقاق ؛ ولذا جاز في صفة اللَّه سبحانه وتعالى ذلك . قال اللَّه تعالى :
« هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 1 » ، بل هو صفة مدح للَّه‌تعالى « 2 » . فالمتكبّر هو الدال بذاته على أنّه أكبر من جميع الأشياء « 3 » ، ويكون استكبار كلّ متكبّر سوى اللَّه عزّوجلّ بغير حقّ ، وهو جلّ جلاله المتكبّر على الحقيقة ، أي البالغ في كبرياء الشأن « 4 » . وأمّا الكبرياء فهي الترفّع عن الانقياد ، وذلك أيضاً لا يستحقّه غير اللَّه عزّوجلّ « 5 » ، قال تعالى :
« وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
« 6 » . وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « يقول اللَّه : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في ناري » « 7 » .

2 - العجب :

وهو إعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم « 8 » . والمراد بالنعمة مطلق ما يحبّه المعجب نعمة وفضيلة حتى يشمل القبائح التي يرتكبها الجهّال وهم معجبون بها ، ونظيرها العبادات الفاسدة التي يعجب بها العامل وهو يحسب أنّه يحسن صنعاً « 9 » . ويفترق عن التكبّر بأنّ التكبّر يستدعي متكبّراً عليه ومتكبّراً به والعجب لا يستدعي غير المعجب . بل لو لم يخلق الإنسان إلّاوحده تصوّر أن يكون معجباً ولا يتصوّر أن يكون متكبّراً إلّاأن يكون معه غيره « 10 » .
هامش
( 1 ) الحشر : 23 . ( 2 ) انظر : التبيان 5 : 412 . معجم الفروق اللغوية : 49 . ( 3 ) التبيان 4 : 360 . ( 4 ) تفسير نور الثقلين 5 : 333 ، ح 74 . ( 5 ) المفردات : 698 . ( 6 ) الجاثية : 37 . ( 7 ) المستدرك 12 : 31 ، ب 58 من جهاد النفس ، ح 17 . ( 8 ) المحجّة البيضاء 6 : 276 . ( 9 ) مصباح الفقيه 2 : 235 . ( 10 ) جامع السعادات 1 : 321 . وانظر : مصطلحات الفقه : 434 .