ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الاستكبار :
وهو طلب الكبر من غير استحقاق . والفرق بينه وبين التكبّر أنّ التكبّر قد يكون باستحقاق ؛ ولذا جاز في صفة اللَّه سبحانه وتعالى ذلك .
قال اللَّه تعالى :
« هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 1 » ، بل هو صفة مدح للَّهتعالى « 2 » .
فالمتكبّر هو الدال بذاته على أنّه أكبر من جميع الأشياء « 3 » ، ويكون استكبار كلّ متكبّر سوى اللَّه عزّوجلّ بغير حقّ ، وهو جلّ جلاله المتكبّر على الحقيقة ، أي البالغ في كبرياء الشأن « 4 » .
وأمّا الكبرياء فهي الترفّع عن الانقياد ، وذلك أيضاً لا يستحقّه غير اللَّه عزّوجلّ « 5 » ، قال تعالى :
« وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
« 6 » .
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« يقول اللَّه : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في ناري » « 7 » .
2 - العجب :
وهو إعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم « 8 » .
والمراد بالنعمة مطلق ما يحبّه المعجب نعمة وفضيلة حتى يشمل القبائح التي يرتكبها الجهّال وهم معجبون بها ، ونظيرها العبادات الفاسدة التي يعجب بها العامل وهو يحسب أنّه يحسن صنعاً « 9 » .
ويفترق عن التكبّر بأنّ التكبّر يستدعي متكبّراً عليه ومتكبّراً به والعجب لا يستدعي غير المعجب .
بل لو لم يخلق الإنسان إلّاوحده تصوّر أن يكون معجباً ولا يتصوّر أن يكون متكبّراً إلّاأن يكون معه غيره « 10 » .
هامش
( 1 ) الحشر : 23 .
( 2 ) انظر : التبيان 5 : 412 . معجم الفروق اللغوية : 49 .
( 3 ) التبيان 4 : 360 .
( 4 ) تفسير نور الثقلين 5 : 333 ، ح 74 .
( 5 ) المفردات : 698 .
( 6 ) الجاثية : 37 .
( 7 ) المستدرك 12 : 31 ، ب 58 من جهاد النفس ، ح 17 .
( 8 ) المحجّة البيضاء 6 : 276 .
( 9 ) مصباح الفقيه 2 : 235 .
( 10 ) جامع السعادات 1 : 321 . وانظر : مصطلحات الفقه : 434 .