به « 1 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : قصاص )
3 - تكافؤ الدابّتين في السبق
: المراد بالسبق - بسكون الباء - إجراء الخيل وشبهها في حلبة السباق لمعرفة الأجود منها والأفرس من المتسابقين « 2 » .
والفائدة منه التأهّب للقتال والتهيّؤ والاستعداد له ، والهداية لممارسة النِضال في حرب الكافرين « 3 » .
قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ »
« 4 » .
وقد اعتبر الفقهاء لصحّة السبق وحلّ الجعل عدّة شروط :
منها : تساوي ما به السباق في احتمال السبق « 5 » . والمراد به قيام الاحتمال في كلّ واحدة - من الدابّتين - وإن ترجّح أحدهما على الآخر ، لا تكافؤ الاحتمالين ، فلو كان أحدهما ضعيفاً أو مريضاً تيقّن قصوره عن الآخر لم يجز ، لانتفاء الفائدة ؛ لأنّ الغرض منه استعلام السابق ، وإنّما يتحقّق مع احتمال سبق كلّ منهما « 6 » .
وكذا يشترط في دابّة المحلّل أن تكون مكافئة لدابّتيهما في احتمال السبق « 7 » .
كما اشترطوا أن تكون الدابّتان من جنس واحد ، فلو اختلفتا جنساً - كالخيل والإبل - لم تصحّ المسابقة « 8 » ؛ لأنّه منافٍ للغرض من استعلام قوّة الفرس بالسباق مع جنسها « 9 » .
أمّا لو تساويا جنساً واختلفا وصفاً - كالعربي والبرذون من الخيل - صحّت المسابقة « 10 » ؛ لحصول الشرط ، وهو احتمال سبق كلّ منهما لأنّه المفروض « 11 » .
ويطلب تفصيله في محلّه .
( انظر : سباق )
4 - تكافؤ المبارزَيْن في الحرب
: المبارزة : مفاعلة من برز ، يقال : برز الرجل بروزاً ، أي خرج إلى البراز ، أي الفضاء ، وظهر بعد الخفاء « 12 » .
وبارز القِرْنَ مبارزةً وبرازاً : برز إليه ، وهما يتبارزان « 13 » .
ولا إشكال في أصل مشروعية المبارزة في الجملة « 14 » ، بل ادّعي الإجماع على
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 65 . وانظر : تفصيل الشريعة ( القصاص ) : 141 .
( 2 ) الرياض 9 : 403 . جواهر الكلام 28 : 211 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 211 .
( 4 ) الأنفال : 60 .
( 5 ) الشرائع 2 : 238 . القواعد 2 : 374 .
( 6 ) جامع المقاصد 8 : 330 . المسالك 6 : 94 . الرياض 9 : 415 - 416 .
( 7 ) التحرير 3 : 171 .
( 8 ) القواعد 2 : 374 . المسالك 6 : 94 . وانظر : الرياض 9 : 416 .
( 9 ) التذكرة 2 : 356 ( حجرية ) . المسالك 6 : 94 . نعم ، قال العلّامة الحلّي في التحرير ( 3 : 171 ) يجوز ذلك مع احتمال سبق كلّ منهما ، لكنّه استشكل في ( 172 ) كما يظهر القول بالصحة من المحقّق النجفي في جواهر الكلام 28 : 228 .
( 10 ) القواعد 2 : 374 .
( 11 ) جامع المقاصد 8 : 330 . المسالك 6 : 94 . جواهر الكلام 28 : 228 .
( 12 ) القاموس المحيط 2 : 235 .
( 13 ) لسان العرب 1 : 374 .
( 14 ) جواهر الكلام 21 : 87 .