المجازاة الشامل للمساوي والأزيد والأنقص « 1 » ، وهو المكافأة على الصنائع ومكافأة المعروف والإحسان بمثله .
والنصوص « 2 » في ذلك كثيرة :
منها : قوله سبحانه وتعالى :
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
« 3 » ، أي انّ مكافأة الإحسان يكون بالإحسان إلى المحسن « 4 » .
ومنها : مرفوعة إبراهيم بن أبي البلاد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « . . . ومن أتاكم معروفاً فكافئوه ، وإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا اللَّه له حتى تظنّوا أنّكم قد كافأتموه » « 5 » .
ومنها : ما رواه علي بن سالم ، قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقوله : « آية في كتاب اللَّه مسجّلة » ، قلت : ما هي ؟ قال :
«
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
« 6 » جرت في المؤمن والكافر ، والبرّ والفاجر ، من صنع إليه معروف فعليه أن يكافئ به . . . » « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : مكافأة )
6 - التكافؤ في الحقوق
: جعل اللَّه سبحانه وتعالى حقوقاً للعباد يكافئ بعضها بعضاً ، ولا يستحقّ أحدٌ منها شيئاً إلّابأدائه مكافأة ما يستحقّه به .
ومن أعظم تلك الحقوق حقّ الوالي على الرعية وحقّ الرعية على الوالي .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « جعل سبحانه من حقوقه حقوقاً افترضها لبعض الناس على بعضٍ ، فجعلها تتكافأ في وجوهها ويوجب بعضها بعضاً ، ولا يستوجب بعضها إلّا ببعض ، وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق حقّ الوالي على الرعية وحقّ الرعية على الوالي ، فريضة فرضها اللَّه سبحانه لكلّ على كلّ ، فجعلها نظاماً لُالفَتِهِم وعزّاً لدينهم . . . » « 8 » .
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي 8 : 180 .
( 2 ) انظر : الوسائل 16 : 305 ، ب 7 من فعل المعروف .
( 3 ) الرحمن : 60 .
( 4 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 4 : 12 .
( 5 ) الوسائل 16 : 307 ، ب 7 من فعل المعروف ، ح 5 .
( 6 ) الرحمن : 60 .
( 7 ) الوسائل 16 : 306 ، ب 7 من فعل المعروف ، ح 3 .
( 8 ) نهج البلاغة : 333 ، الخطبة 216 .