وكذا لا قصاص لو جنى مسلم على ذمّي ثمّ ارتدّ الجاني وسرت الجناية ؛ لعدم التكافؤ حال الجناية « 1 » .
نعم ، قد لا يقتصّ من الجاني وإن تكافأ مع المجني عليه حال الجناية ، كما إذا قتل مرتدّ ذمّياً ثمّ رجع إلى الإسلام فلا يقتص منه « 2 » ؛ لعموم : « لا يقاد مسلم بكافر » « 3 » ، ولجبّ الإسلام - الذي يعلو ولا يعلى عليه - ما قبله « 4 » .
ومن هنا قالوا : لو قتل الكافر كافراً ثمّ أسلم لم يقتل به « 5 » ؛ لظهور الروايات الدالّة على أنّه لا يقتل المسلم بالذمّي في أنّ العبرة في الإسلام إنّما هي بحال الاقتصاص لا بحال القتل .
وحيث إنّ القاتل مسلم في الاقتصاص - وإن كان كافراً حال القتل - فلا يقتل
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 53 . الشرائع 4 : 213 . التحرير 5 : 458 . جواهر الكلام 42 : 164 .
( 2 ) المبسوط 5 : 53 . الشرائع 4 : 213 . القواعد 3 : 605 . كشف اللثام 11 : 90 . جواهر الكلام 42 : 164 . تحرير الوسيلة 2 : 469 . مباني تكملة المنهاج 2 : 68 .
( 3 ) الوسائل 29 : 108 ، ب 47 من القصاص في النفس ، ح 5 . وفيه : « بذمي » بدل « بكافر » . وانظر : جواهر الكلام 42 : 164 .
( 4 ) المستدرك 7 : 448 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 . وانظر : كشف اللثام 11 : 90 . جواهر الكلام 42 : 164 .
( 5 ) المهذّب 2 : 461 . الشرائع 4 : 211 . التحرير 5 : 455 . جواهر الكلام 42 : 158 . مباني تكملة المنهاج 2 : 65 . تحرير الوسيلة 2 : 468 ، م 60 . مهذّب الأحكام 28 : 225 .