فإنّه يقتل بعد ردّ فاضل دية المسلم « 1 » ، هذا هو المشهور « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ لجملة من النصوص ، منها :
رواية إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام . . . عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر » « 4 » .
وخالف في ذلك جماعة حيث ذهبوا إلى عدم القتل مطلقاً « 5 » ؛ لآية نفي السبيل « 6 » ، ولقول أبي جعفر عليه السلام : « لا يقاد مسلم بذمّي . . . » « 7 » ، لكن حمل على غير معتاد القتل « 8 » .
ثمّ إنّه كما يشترط التكافؤ بين الجاني والمجني عليه في الإسلام والحرّية في قصاص النفس يشترط ذلك في قصاص الطرف « 9 » .
ويعتبر التكافؤ بين الجاني والمجني عليه في ذلك حال الجناية ؛ ولذا قالوا : لو قطع مسلم يد ذمّي عمداً فأسلم وسرت إلى نفسه فلا قصاص في الطرف ولا قود في النفس « 10 » ، وكذا لو قطع يد عبد ثمّ اعتق وسرت « 11 » ؛ لأنّ التكافؤ في الإسلام والحرّية ليس بحاصل وقت الجناية ، كي يصدق قتل المسلم والحرّ عمداً « 12 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 739 . النهاية : 749 . المختصر النافع : 310 . الرياض 14 : 86 - 87 . جواهر الكلام 42 : 151 - 155 . تحرير الوسيلة 2 : 468 ، م 2 . مباني تكملة المنهاج 2 : 62 - 63 . تفصيل الشريعة ( القصاص ) : 104 - 105 . مهذّب الأحكام 28 : 222 .
( 2 ) الروضة 10 : 57 . كشف اللثام 11 : 88 . جواهر الكلام 42 : 151 .
( 3 ) الانتصار : 542 . غاية المراد 4 : 347 . الروضة 10 : 55 . وفي المهذّب البارع ( 5 : 180 ) : « وهو قريب من الإجماع » .
( 4 ) الوسائل 29 : 107 ، ب 47 من القصاص في النفس ، ح 1 . وانظر : الرياض 14 : 86 - 87 . مباني تكملة المنهاج 2 : 62 .
( 5 ) السرائر 3 : 352 . الإيضاح 4 : 594 . وانظر : الشرائع 4 : 211 . القواعد 3 : 605 . اللمعة : 269 .
( 6 ) النساء : 141 . وانظر : المهذّب البارع 5 : 181 .
( 7 ) الوسائل 29 : 108 ، ب 47 من القصاص في النفس ، ح 5 . وانظر : الإيضاح 4 : 594 .
( 8 ) المختلف 9 : 336 . المهذّب البارع 5 : 181 . جواهر الكلام 42 : 153 .
( 9 ) القواعد 3 : 631 . الروضة 10 : 77 . كشف اللثام 11 : 178 . جواهر الكلام 42 : 343 . تحرير الوسيلة 2 : 487 ، م 2 . تفصيل الشريعة ( القصاص ) : 362 .
( 10 ) انظر : الشرائع 4 : 212 . تحرير الوسيلة 2 : 469 .
( 11 ) الإرشاد 2 : 204 . مجمع الفائدة 14 : 33 - 34 . مبانيتكملة المنهاج 2 : 65 - 66 .
( 12 ) جواهر الكلام 42 : 159 . الشرائع 4 : 212 .