مع انكشاف عدم اليسار « 1 » .
وأمّا الكفاءة في سائر الصفات ، كالنسب والحرّية والصناعة - فليست شرطاً في صحّة النكاح « 2 » ، بلا خلاف « 3 » .
بل صريح « 4 » أو ظاهر بعضهم دعوى الإجماع عليه « 5 » ، فيجوز للعربيّة والهاشمية أن تتزوّج بالأعجميّ وبغير الهاشمي ، كما يجوز للحرّة أن تتزوّج بالعبد .
وكذا يجوز لبنات الأشراف والبيوتات أن يتزوجن بأرباب الصنائع الدنيّة ، كالكنّاس والحجّام والحائك ، كما يجوز التزويج بالعكس في الموارد المذكورة ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على تكافؤ المؤمنين بعضهم مع بعض « 6 » .
وخالف في ذلك ابن الجنيد حيث اعتبر فيمن تحرم عليهم الصدقة أن لا يتزوّج فيهم إلّامنهم ؛ لئلّا يستحلّ بذلك الصدقة مَنْ حرمت عليه إذا كان الولد منسوباً إلى مَنْ تحلّ له الصدقة « 7 » .
وربّما يشهد « 8 » له المرسل : أنّه نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أولاد علي عليه السلام وجعفر فقال : « بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا » « 9 » ، لكن من المعلوم عدم إرادة حرمة ذلك « 10 » .
نعم ، ورد في بعض النصوص أنّ فاطمة عليها السلام ليس لها كفؤ إلّاعلي عليه السلام ، فعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّما أنا بشر مثلكم أتزوّج فيكم وازوّجكم إلّافاطمة ، فإنّ تزويجها نزل من السماء » « 11 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 557 . الجامع للشرائع : 439 . المختلف 7 : 300 .
( 2 ) الشرائع 2 : 300 . القواعد 3 : 14 . جامع المقاصد 12 : 135 - 136 . المسالك 7 : 408 - 409 . تحرير الوسيلة 2 : 256 ، م 11 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 271 ، م 1300 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 382 ، م 1348 . تفصيل الشريعة ( النكاح ) : 316 - 318 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 71 ، م 221 .
( 3 ) جواهر الكلام 30 : 106 ، وفيه : « ولا خلاف معتدّ به » .
( 4 ) الخلاف 4 : 272 ، 273 ، 274 ، م 27 - 29 ، 31 .
( 5 ) الناصريات : 327 - 329 . كشف اللثام 7 : 88 - 89 . الرياض 10 : 258 .
( 6 ) انظر : الوسائل 20 : 67 ، 69 ، ب 25 ، 26 من مقدّمات النكاح .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 7 : 299 - 300 .
( 8 ) جواهر الكلام 30 : 108 .
( 9 ) الوسائل 20 : 74 ، ب 27 من مقدّمات النكاح ، ح 7 .
( 10 ) جواهر الكلام 30 : 108 .
( 11 ) الوسائل 20 : 74 ، ب 27 من مقدّمات النكاح ، ح 5 .