تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ضرراً على الدين ومفسدة للحقّ وتزلزلًا في أركان الإسلام . ففي مثل عصر بني أمية ، ولا سيما البرهة المظلمة التي كانت في زمن معاوية وبعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام حيث أراد المشركون وبقية الأحزاب الجاهلية وأغصان الشجرة الخبيثة الملعونة في القرآن أن يطفؤوا نور اللَّه بأفواههم ويأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره ، وجهدوا في إخفاء فضل أوصياء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لينقلب الناس على أعقابهم خاسرين . ففي مثل هذه الأعصار لم يكن بدّاً من رجال يقومون بالحقّ ويتركون التقيّة ويظهرون آيات اللَّه وبيّناته ، ويصكّون على جباه الباطل والظلم والطغيان . ولا يختص العمل بهذا بتلك الأعصار ، بل كلّ زمان يكون الأمر فيه مثل ما في عصر الأمويين وأشباههم . وأمّا في الأعصار المتأخّرة كعصر الصادقين والرضا عليهم السلام وما ضاهاه ، حيث لم يكن الأمر بتلك المثابة كان الأولى فيه العمل بالتقيّة ، كما يظهر من كثير من أحاديث الباب إلّافي موارد تستثنى « 1 » .

2 - سبّ الأنبياء أو الأئمّة عليهم السلام

: ذهب الفقهاء إلى جواز سبّ الأنبياء والأئمّة عليهم السلام مع حفظ الإيمان بالقلب عند التقيّة « 2 » . قال الشيخ كاشف الغطاء : « يجوز لها [ للتقيّة ] إظهار البراءة والسبّ مع التورية ، ومع عدم معرفتها مطلقاً » « 3 » . وقال السيّد الگلبايگاني : « من اكره على السبّ فالظاهر الموافق للأدلّة هو جواز السبّ له ، بل في بعض الروايات الأمر بذلك كما في كلمات الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . . . » « 4 » . وتدلّ عليه الأدلّة العامة التي دلّت على أنّ التقيّة في كلّ ضرورة ، أو أنّ من لا تقيّة له لا دين له ، وغيرها . وتدلّ عليه الأدلّة الخاصّة التي منها : ما رواه محمّد بن ميمون ، عن جعفر بن
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 437 - 438 . ( 2 ) انظر : حاشية مجمع الفائدة : 731 . جواهر الكلام 41 : 434 ، 435 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 432 - 433 . ( 3 ) كشف الغطاء 1 : 301 . ( 4 ) الدرّ المنضود 2 : 253 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 331 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )