الخوف إليه ، وفي إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه . . . وإنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا . . .
وإيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها . . . فإنّك إن خالفت وصيّتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشدّ من ضرر الناصب لنا ، الكافر بنا » « 1 » .
ومنها : رواية محمّد بن مروان ، قال :
قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما منع ميثم رحمه الله من التقيّة ؟ فواللَّه ، لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في عمّار وأصحابه :
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
» « 2 » .
القول الثاني : أرجحية عدم التقيّة ، ويظهر من عبارة بعض الفقهاء اختيار هذا القول « 3 » .
وتدلّ عليه روايات :
منها : ما رواه محمّد بن ميمون عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، وتدعون إلى البراءة منّي فمدّوا الرقاب ؛ فإنّي على الفطرة » « 4 » .
ومنها : ما رواه علي بن علي أخي دعبل ابن علي الخزاعي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنّه قال : « إنّكم ستعرضون على سبّي ، فإن خفتم على أنفسكم فسبّوني ، ألا وإنّكم ستعرضون على البراءة منّي فلا تفعلوا ؛ فإنّي على الفطرة » « 5 » .
ومنها : قول أمير المؤمنين عليه السلام : « أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن « 6 » ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ، ولن تقتلوه ، ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، فأمّا السبّ فسبّوني فإنّه لي زكاة ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّأوا منّي ؛ فإنّي ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة » « 7 » .
هذا ، مضافاً إلى عمل جمع من بطانة
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 229 ، ب 29 من الأمر والنهي ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل 16 : 226 ، ب 29 من الأمر والنهي ، ح 3 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 321 - 322 . أوائل المقالات ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 4 : 118 . القواعد والفوائد 2 : 158 .
( 4 ) الوسائل 16 : 227 - 228 ، ب 29 من الأمر والنهي ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 16 : 228 ، ب 29 من الأمر والنهي ، ح 9 .
( 6 ) مندحق البطن : واسعها . لسان العرب 4 : 301 .
( 7 ) الوسائل 16 : 228 ، ب 29 من الأمر والنهي ، ح 10 .