أهل البيت عليهم السلام وخواص أصحاب علي عليه السلام وغيره من الأئمّة الطاهرين عليهم السلام مثل : حجر بن عدي وستّة أو عشرة أشخاص اخر من أصحاب علي عليه السلام الذين قتلوا في ( مرج عذراء ) ولم يتبرّؤوا أو مثل : ميثم التمّار ورشيد الهجري وعبد اللَّه بن عفيف الأزدي ، وعبد اللَّه بن يقطر ، وسعيد بن جبير ، وجمع ممّن قتلوا دون الحسين عليه السلام « 1 » .
قال السيّد الخوئي : « لا ينبغي الإشكال في دلالتها على المدّعى ، أعني تعريض النفس للهلاك عدا الإكراه على التبرّي منه عليه السلام » « 2 » .
ولكن ناقش بعض الفقهاء في دلالتها على عدم جواز التبرّي ، بأنّها مطروحة ، كما سيأتي البحث فيه عند التعرّض إلى التفصيل بين السبّ والبراءة .
القول الثالث : التخيير بين اختيار التقيّة وبين تركها واختيار القتل ؛ لأنّ الأمرين متساويان ، ولا دلالة لشيء من الروايات على أرجحية أحدهما على الآخر « 3 » .
واستدلّ على ذلك بما تقدّم من رواية عبد اللَّه بن عطاء « 4 » ، وقد دلّت على جواز كلّ من التبرّي منه عليه السلام تقيّة والتعرّض للقتل وأنّ كلا الرجلين من أهل الجنّة ، وقد تعجّل أحدهما إلى الجنّة وتأخّر الآخر « 5 » .
ورواية محمّد بن مروان « 6 » المتقدّمة ؛ لدلالتها على جواز كلّ من البراءة واختيار القتل ؛ لأنّه عليه السلام لم ينه عمّا فعل ميثم وإنّما سئل عن وجه عدم فعله « 7 » .
القول الرابع : التفصيل بحسب الأزمان والأشخاص ، فالذي نصب نفسه علماً للُامّة والدين ، وبه يقتدي الناس ويعرف قربه من أهل البيت عليهم السلام يرجح له استقبال الحتوف وتحمّل المضارّ البالغة حدّ الشهادة في سبيل اللَّه .
بل قد يجب له إذا كان في ترك ذلك
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 434 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 261 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 262 - 265 . الدرّ المنضود 2 : 246 .
( 4 ) الوسائل 16 : 226 ، ب 29 من الأمر والنهي ، ح 4 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 263 .
( 6 ) الوسائل 16 : 226 ، ب 29 من الأمر والنهي ، ح 3 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 263 .