تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عليه عدم الخلاف « 1 » ، بل صرّح العلّامة الحلّي والمحدّث البحراني بالإجماع عليه « 2 » ، بل ذكر المحقّق النجفي بأنّ عليه المحصّل فضلًا عن المنقول « 3 » . وتدلّ عليه العمومات والإطلاقات الواردة في وجوب التقيّة ومشروعيتها كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « . . . التقيّة ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقيّة له . . . » « 4 » ، وقول أبي جعفر عليه السلام « التقيّة في كلّ شيء . . . » « 5 » . القول الثاني : عدم الجواز ، وقد يظهر من كلام الشيخ الصدوق « 6 » ؛ عملًا بالروايات المانعة التي منها : صحيحة زرارة ، قال : قلت له : في مسح الخفّين تقيّة ؟ فقال : « ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحجّ » ، قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً « 7 » . ومنها : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : في المسح على الخفّين تقيّة ؟ قال : « لا يتّقى في ثلاثة » ، قلت : وما هنّ ؟ قال : « شرب الخمر - أو قال : شرب المسكر - والمسح على الخفّين ومتعة الحجّ » « 8 » . ومنها : ما رواه الشيخ الكليني ، عن درست عن محمّد بن الفضل الهاشمي ، قال : دخلت مع إخوتي على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقلنا : إنّا نريد الحجّ وبعضنا صرورة ؟ فقال : « عليكم بالتمتّع ؛ فإنّا لا نتّقي في التمتّع بالعمرة إلى الحجّ سلطاناً واجتناب المسكر والمسح على الخفّين » « 9 » . ومنها : رواية أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - أنّه قال : « لا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 236 . الطهارة ( تراث الشيخ‌الأعظم ) 2 : 279 . ( 2 ) المختلف 1 : 137 . الحدائق 2 : 310 . ( 3 ) جواهر الكلام 2 : 236 . ( 4 ) الوسائل 16 : 210 ، ب 24 من الأمر والنهي ، ح 24 . وانظر : 204 ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 16 : 214 ، ب 25 من الأمر والنهي ، ح 2 . ( 6 ) الهداية : 81 . ( 7 ) الوسائل 1 : 457 ، ب 38 من الوضوء ، ح 1 . ( 8 ) الكافي 6 : 415 ، ح 12 . ( 9 ) الكافي 4 : 293 ، ح 14 .