تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فلا يفهم من هذه الأخبار إلّاكون المأتي به وضوءاً واقعيّاً يترتّب عليه جميع آثاره « 1 » ؟ فلا إشكال في صحّة الوضوء ورفع الحدث به وعدم نقضه إلّا بالحدث « 2 » .

سابعاً - ما لا يسوغ فعله حتى تقّية

: هناك موارد لا يجوز فيها التقيّة مهما كلّف الأمر نشير إلى أهمّها :

1 - التقيّة في الدماء

: من موارد عدم جريان قاعدة التقيّة ما لو آل الأمر فيها إلى سفك دمٍ وإزهاق نفس محترمة ؛ لعدم جواز ذلك حتى في حال التقيّة ولو توعّد على تركه بالقتل « 3 » . ولا يفرق في ذلك التقيّة بالمعنى الأعم أو الأخص ؛ لأنّ هذا القيد وارد في أدلّة التقيّة بالمعنى الأخص أيضاً - وهو منسوب إلى المشهور « 4 » ، بل ادّعي عدم الخلاف « 5 » بل الإجماع عليه « 6 » . وتدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع - روايات كثيرة نشير إلى بعضها : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة » « 7 » . ومنها : رواية أبي حمزة الثمالي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لم تبق الأرض إلّا وفيها منّا عالم يعرف الحقّ من الباطل » ، قال : « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة . . . » « 8 » . ولذلك قال الشيخ المفيد : « وليس لأحد من فقهاء الحقّ ، ولا من نصبه سلطان الجور منهم للحكم أن يقضي في الناس بخلاف الحكم الثابت عن آل محمّد عليهم السلام ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 2 : 461 . ( 2 ) الرسائل العشرة : 94 . ( 3 ) المقنعة : 811 . النهاية : 301 ، 302 ، 357 . المراسم : 261 . المهذب 1 : 347 . الشرائع 1 : 344 ، و 2 : 12 . القواعد 1 : 525 . الروضة 2 : 420 . جواهر الكلام 21 : 391 ، و 22 : 165 ، 169 - 170 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 86 . مصباح الفقاهة 1 : 453 - 454 . ( 4 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 13 . ( 5 ) السرائر 2 : 25 ، 203 . جواهر الكلام 21 : 391 ، و 22 : 169 . ( 6 ) السرائر 2 : 25 ، 203 . الرياض 8 : 109 . جواهر الكلام 22 : 169 . ( 7 ) الوسائل 16 : 234 ، ب 31 من الأمر والنهي ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 16 : 234 - 235 ، ب 31 من الأمر والنهي ، ح 2 .