تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
في التكتّف في الصلاة وغسل الرجلين في الوضوء مع قطع النظر عن كونه مورداً للأمر به بالخصوص ؛ لكثرة الابتلاء به في كلّ يوم مرّات متعدّدة - فلا مناص فيه من الالتزام بالصحّة والإجزاء ، أي عدم وجوب الإعادة أو القضاء ؛ لأنّ عدم ردعهم عمّا جرت به السيرة من إتيان العمل تقيّة أقوى دليل على صحّته وكونه مجزءاً في مقام الامتثال ، فلو لم تكن التقيّة مفيدة للإجزاء في مثله فلابدّ من بيانه ، ونفس عدم بيان البطلان وترك التنبيه على عدم إجزائها مع كون العمل مورداً للابتلاء وبمرأى منهم عليهم السلام يدلّنا على إمضائهم لما جرت به السيرة ، ولم يرد في شيء من رواياتنا أمر بإعادة العمل المتّقى به أو قضائه ولو على نحو الاستحباب . . . بل قد ورد في بعض الروايات ما لا تقبل المناقشة في دلالته على الإجزاء ، وهذا كما دلّ على أنّ من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » ، أفيحتمل عدم كون الصلاة خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مجزئة عن المأمور به الأوّلي ؟ ! وفي بعض آخر أنّ المصلّي معهم في الصفّ الأوّل كالشاهر سيفه في سبيل اللَّه . . . « 2 » . وكيف كان ، فلم يرد في رواياتنا أمر بإعادة الصلاة أو الوضوء أو غيرهما من الأعمال المتّقى بها من العامة على كثرة الابتلاء بها ؛ لكونهم معاشرين لهم في أسواقهم ومساجدهم وفي محلّاتهم وأماكنهم حتى في بيت واحد ؛ إذ ربما كان الابن عامياً والأب على خلافه أو بالعكس أو أحد الأخوين شيعي والآخر عامي ، وكانوا يصلّون أو يتوضّؤون بمرأى منهم ومشهد ، فالسيرة كانت جارية على التقيّة في تلك الأفعال كثيرة الدوران ، ومع عدم ردعهم عليهم السلام يثبت صحّتها لا محالة . . . هذا كلّه في الصلاة والوضوء . ومن هذا القبيل الصيام ؛ لأنّه أيضاً من الأمور العامة البلوى ، وقد كانوا يصومون معهم ويفطرون بما لا يراه العامة مفطراً في نهار شهر رمضان أو في اليوم الذي
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 299 ، 300 ، ب 5 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 8 : 301 ، ب 5 من صلاة الجماعة ، ح 7 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 304 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )