ج - الاكتفاء بقدر الضرورة :
وممّا يعتبر في جريان قاعدة التقية وارتفاع التكليف بها عدم تجاوزها قدر الضرورة ، كالتقيّة في ارتكاب المحرّمات أو ترك الواجب ، فيجب الاقتصار على ما يندفع به الضرر . وهذا الشرط من الشروط المشتركة أيضاً .
قال الشيخ كاشف الغطاء : « ويجب الاقتصار في ترك الواجب وفعل الحرام على ما يندفع به الضرر ، ولو دار الأمر بين ضررين وجب تجنّب ما هو أشدّ ضرراً منهما » « 1 » .
د - اختصاص التقيّة بزمن شوكة من يتّقى منه :
لا شكّ في اختصاص التقيّة الخوفية بزمن شوكة المخالفين واقتدارهم ، وأمّا زمان ذهاب اقتدارهم وعظمتهم فلا معنى للتقيّة الخوفية . وأمّا التقيّة المداراتية فقد ألحقها بعض الفقهاء بالتقيّة الخوفية في اشتراطها بقدرة المخالفين وشوكتهم ، فلا يصحّ العمل بالتقيّة المداراتية عند زوال شوكتهم وقدرتهم « 2 » .
قال المحقّق الهمداني - بعد أن ذكر أنّ
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 1 : 298 .
( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 445 . وانظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 54 .