تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال في موضع آخر : « وأمّا المستحبّ من التقيّة فالظاهر وجوب الاقتصار فيه على مورد النص ، وقد ورد النصّ بالحثّ على المعاشرة مع العامة « 1 » وعيادة مرضاهم ، وتشييع جنائزهم ، والصلاة في مساجدهم ، والأذان لهم « 2 » ، فلا يجوز التعدّي عن ذلك إلى ما لم يرد النصّ من الأفعال المخالفة للحقّ » « 3 » . وناقش السيّد الخوئي فيما ذكره الشيخ الأنصاري فقال : « إنّ التقيّة متقوّمة بخوف الضرر الذي يترتّب على تركها ، ومع العلم بعدم ترتّب الضرر على ترك التقيّة لا يتحقّق موضوع للتقيّة . . . وعليه فالصحيح أن يمثّل للتقيّة المستحبّة بالمرتبة الراقية من التقيّة ؛ لأنّ لها - كالعدالة وغيرها - مراتب ودرجات متعدّدة ، وهذا كشدّة المواظبة على مراعاتها حتى في موارد توهّم الضرر فضلًا عن موارد احتماله ؛ لئلّا يذاع بذلك أسرار أهل البيت عليهم السلام عند أعدائهم ، ولا إشكال في استحباب ذلك مع تحقّق
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 16 : 219 ، ب 26 من الأمر والنهي . ( 2 ) انظر : الوسائل 8 : 430 ، ب 75 من صلاة الجماعة . ( 3 ) رسائل فقهيّة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 75 .