يظهر أهمّيتها عند الشارع ، وأنّ وجوبها بمثابة قد عدّ تاركها ممّن لا دين له » « 1 » .
4 - ما روي عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام في قوله تعالى :
« وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
قال : « قضوا الفرائض كلّها بعد التوحيد واعتقاد النبوّة والإمامة » ، قال :
« وأعظمها فرضان : قضاء حقوق الإخوان في اللَّه ، واستعمال التقيّة من أعداء اللَّه عزّوجلّ » « 2 » .
5 - ما رواه المعلّى بن خنيس ، قال :
قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا معلّى ، اكتم أمرنا ولا تذعه ؛ فإنّه من كتم أمرنا ولا يذيعه أعزّه اللَّه في الدنيا ، وجعله نوراً بين عينيه يقوده إلى الجنّة . يا معلّى ، إنّ التقيّة ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقيّة له .
يا معلّى ، إنّ اللَّه يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يعبد في العلانية ، والمذيع لأمرنا كالجاحد له » « 3 » .
قال الشيخ الصدوق : « التقيّة فريضة واجبة علينا في دولة الظالمين ، فمن تركها فقد خالف دين الإمامية وفارقه . . . والتقيّة في كلّ شيء حتى يبلغ الدّم . . . » « 4 » .
وقال في موضع آخر : « والتقيّة واجبة لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائم عليه السلام ، فمن تركها فقد دخل في نهي اللَّه عزّوجلّ ونهي رسوله والأئمّة صلوات اللَّه عليهم » « 5 » .
وقسّم الشهيد الأوّل التقيّة بحسب الأحكام التكليفية إلى خمسة أقسام ، حيث قال : « الواجب : إذا علم أو ظنّ نزول الضرر بتركها ، به أو ببعض المؤمنين .
والمستحبّ : إذا كان لا يخاف ضرراً عاجلًا ويتوهّم ضرراً آجلًا ، أو ضرراً سهلًا ، أو كان تقيّة في المستحبّ ، كالترتيب في تسبيح الزهراء عليها السلام ، وترك بعض فصول الأذان . والمكروه : التقيّة في المستحبّ حيث لا ضرر عاجلًا ولا آجلًا ، ويخاف منه الالتباس على عوام المذهب . والحرام :
التقيّة حيث يأمن الضرر عاجلًا وآجلًا ، أو في قتل مسلم . . . والمباح : التقيّة في بعض
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 255 .
( 2 ) الوسائل 16 : 221 - 222 ، ب 28 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 210 ، ب 24 من الأمر والنهي ، ح 24 .
( 4 ) الهداية : 51 - 52 .
( 5 ) الهداية : 53 .