تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يعيّروا بتركها ولا يكونوا شيناً على أئمّتهم « 1 » . ولهذا ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ حكمة التقيّة جمع شمل الكلمة ووحدتها بالتحبّب إلى غيرهم من المسلمين والتودّد لهم من غير خوف ضرر « 2 » . بل قال الشيخ كاشف الغطاء : « إنّ الحضور في مساجدهم والصلاة معهم مع إظهار الاقتداء بأئمّتهم ، وتشييع جنائزهم ، وعيادة مرضاهم ، والإمامة بهم ، والأذان والإقامة لهم ، والسلام عليهم ، والتودّد إليهم ، ونشر مدائحهم ، والترحّم لأسلافهم ومدحهم ، وإنشاد الشعر في مدحهم ، والتصدّق عليهم ، وإرسال الهدايا لهم ، أو غير ذلك بقصد استجلاب قلوبهم ؛ لدفع أذيّتهم عن المؤمنين . . . أفضل من صنع ذلك مع أهل الإيمان » « 3 » . وقال السيّد الخوئي : « إنّ ظاهر غير واحدة من الروايات مشروعية التقيّة لمطلق التوادد والتحبّب وإن لم يترتّب عليها دفع الضرر عن نفسه أو عن غيره » « 4 » .

رابعاً - الحكم التكليفي

: لا خلاف في مشروعية التقيّة ، بمعنى جوازها ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » . ويدلّ عليه ما تقدّم من الآيات والروايات ، وما دلّ على إباحة ما يضطرّ إليه أو يستكره عليه ، وقد استند في ذلك بعض الفقهاء أيضاً إلى حكم العقل وقضاء الوجدان السليم « 6 » . وأمّا حكمها التكليفي فالتقيّة بمعناها العام وهو التحذّر والتحفّظ عمّا يخاف ضرره فهو محكوم بالجواز والإباحة في
هامش
( 1 ) انظر : أوائل المقالات ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 4 : 118 ، 215 - 216 . القواعد والفوائد 2 : 156 - 157 . كشف الغطاء 1 : 298 . جواهر الكلام 30 : 101 . الرسائل العشرة : 7 - 10 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 262 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 254 - 255 . القواعد الفقهيّة ( المكارم ) 1 : 406 - 410 . ( 2 ) الرسائل العشرة : 7 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 410 ، 491 . ( 3 ) كشف الغطاء 1 : 301 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 449 . ( 5 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 389 . ( 6 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 389 . وانظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 50 .