تقيّة
أوّلًا - التعريف
:
لغةً
: التقيّة : مصدر من اتّقى يتّقي ، قال الفيروزآبادي : « اتّقيت الشيء وتَقَيتُه أتّقيه وأتْقِيه ، تُقىً وتقيّةً تِقاءً ككساء : حَذِرته ، والاسم التّقوى ، أصله تَقْيَا ، قلبُوهُ للفرق بين الاسم والصفة » « 1 » .
والتقاة والتقيّة والتقوى والتقى والاتّقاء كلّها بمعنى واحد « 2 » ، وأصله من وقى الشيء يقيه ، إذا صانه ، قال اللَّه تعالى :
« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا »
« 3 » ، أي حماه منهم فلم يضرّه مكرهم .
ويقال في الفعل أيضاً : تقاه يتّقيه ، والتاء هنا منقلبة عن الواو « 4 » .
اصطلاحاً
: وقد استعمله فقهاؤنا في المعنى اللغوي العام تارة ، وأخرى في خصوص التقيّة من الجمهور على ما سيأتي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - المداراة :
وهي ملاينة الناس ومعاشرتهم بالحسنى وحسن الخلق ، والإغضاء عن مخالفتهم في بعض الأحيان .
وأصلها ( المدارأة ) بالهمز من الدرء ، وهو الدفع « 5 » .
والفرق بين المداراة والتقيّة : أنّ التقيّة هي التحذّر لدفع الضرر عند الضرورة ، وأمّا المداراة فتكون لكسب رضا الناس وودّهم .
2 - الاضطرار :
وهو لغة الاحتياج إلى الشيء « 6 » ، واضطرّه إليه بمعنى ألجأه إليه ممّا ليس له منه بدّ « 7 » .
والصلة بين التقيّة والاضطرار أنّ التقيّة
هامش
( 1 ) القامو المحيط 4 : 582 .
( 2 ) الصحاح 6 : 2527 .
( 3 ) غافر : 45 .
( 4 ) انظر : لسان العرب 15 : 378 . المعجم الوسيط 2 : 1052 .
( 5 ) انظر : معجم الفروق اللغوية : 522 . لسان العرب 4 : 314 .
( 6 ) لسان العرب 8 : 45 .
( 7 ) المصباح المنير : 360 .