قد تكون أحد أسباب الاضطرار « 1 » ، كما انّها قد تكون لجلب منفعة هامّة كما سوف يأتي .
3 - النفاق :
وهو أن يظهر الإيمان ويستر الكفر ، وقد يطلق على مطلق إظهار غير ما في الباطن « 2 » .
وفرقه عن التقيّة أنّها حتى إذا استلزمت إظهار غير ما يبطن في بعض الأحيان فهو لتجنّب الخطر والتحذّر ، بخلاف النفاق .
4 - الاستكراه :
وهو حمل الغير على أمر لا يرضاه قهراً « 3 » . وهو أحد مسوّغات التقيّة للمستكرَه - بالفتح - .
ثالثاً - أهمّيتها
: اتّفق العقل والنقل على أهمّية التقيّة ولزومها في بعض الموارد ، وقد وردت بذلك الآيات والروايات ، نشير إلى بعضها فيما يلي :
أمّا الآيات فمنها : قوله تعالى :
« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ »
« 4 » .
ومنها : قوله تعالى :
« مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
« 5 » .
وأمّا الروايات فمنها : رواية هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا » ،
قال : « بما صبروا على التقيّة » ،
« وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ »
« 6 » ، قال : « الحسنة : التقيّة ، والسيّئة :
الإذاعة » « 7 » .
ومنها : رواية أبي عمر الأعجمي ، قال :
قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يابا عمر ، إنّ تسعة أعشار الدين في التقيّة ، ولا دين لمن لا تقيّة له . . . » « 8 » .
ومنها : رواية معمّر بن خلّاد ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 427 .
( 2 ) لسان العرب 14 : 244 .
( 3 ) انظر : الصحاح 6 : 2247 . لسان العرب 12 : 81 . المصباح المنير : 532 .
( 4 ) آل عمران : 28 .
( 5 ) النحل : 106 .
( 6 ) القصص : 54 .
( 7 ) الوسائل 16 : 203 ، ب 24 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 16 : 204 ، ب 24 من الأمر والنهي ، ح 3 .