لأنّ المملوك إذا أسلم في يد الكافر قوّم عليه ، وهذه قد ولدت منه ، فلا يمكن تقويمها ما دام ولدها باقياً ، فيؤخّر تقويمها إلى ما بعد موت واحد منهما « 1 » .
( انظر : أمة ، عتق )
17 - تقويم الوالدين على الولد إذا ورث أو ملك شقصاً منهما
: إذا ملك الولد أو ورث شقصاً ممّن ينعتق عليه عتق ذلك الشقص عليه .
وهل يقوّم عليه ما بقي أم لا ؟ ذهب بعض الفقهاء إلى التفصيل بين الإعسار واليسار ، بأنّه إن كان من ينتقل إليه معسراً لم يقوّم عليه كما لو باشر عتقه ، وإن كان موسراً لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن يكون ملكه باختياره أو بغير اختياره ، فإن كان ملكه باختياره قوّم عليه نصيب شريكه ؛ لأنّ تمليكه مع العلم بأنّه ينعتق عليه بمنزلة مباشرته بالعتق ، سواء ملكه بعوض - كالشراء والصلح - أو بغير عوض كالهبة والوصيّة . وإن ملكه بغير اختياره - كالإرث - فإنّه لا يقوّم عليه ؛ لأنّ القدر الذي عتق عليه لم يعتق عن الميّت ، فإنّا نعتبر عتقه بعد وفاته ، ولا يقوّم على الوارث ما بقي من الرقّ ؛ لأنّه لا صنع له في عتق ما قد عتق منه « 2 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( عتق ) .
18 - تقويم ولد الجارية المغصوبة إذا أحبلها الغاصب
: لو غصب جارية فوطأها ، فإن أحبلها الحق نسب الولد بالواطئ ؛ لأنّه أحبلها بوطء شبهة ، فيكون الولد حرّاً ، فإذا وضعت فعليه ما نقصت بالوضع ؛ لأنّها مضمونة باليد الغاصبة ، ولأنّ سبب النقص كان منه ، فيلزمه ضمان ما نقصت .
فإذا ولدت لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن تضعه حيّاً أو ميّتاً ، فإن وضعته حيّاً فعليه قيمته ؛ لأنّه كان من سبيله أن يكون مملوكاً لسيّدها ، ووقت التقويم يوم يسقط حيّاً ؛ لأنّه الوقت الذي حال بين السيّد وبين التصرّف فيه ، لأنّه قبل ذلك لم يملك التصرّف فيه .
وإن خرج ميّتاً فلا ضمان عليه ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 425 - 426 ، م 2 .
( 2 ) المبسوط 4 : 438 . السرائر 3 : 20 . المختلف 8 : 60 - 61 . المهذب البارع 4 : 101 - 102 .