ما بين قيمتها بمنافعها وقيمتها مسلوبة المنافع ، وعلى هذا تحسب قيمة الرقبة من التركة ؛ لأنّ الرقبة باقية للوارث ، يقدر على الانتفاع بها بالعتق لو كان مملوكاً ، وبيعها من الموصى له أو مطلقاً ، وهبتها ، والوصيّة بها ، فلا وجه لاحتسابها على الموصى له .
ويمكن الانتفاع من البستان بما ينكسر من جذوعه وييبس ، ومن الدار بآلاتها إذا خربت ولم يعمّرها الموصى له ، فحينئذٍ يقوّم العبد - مثلًا - بمنفعته ، فإذا قيل :
( مئة ) قوّم مسلوب المنفعة ، صالحاً للعتق وغيره ، وإذا قيل : ( عشرة ) علم أنّ قيمة المنفعة تسعون ، فيعتبر أن يبقى مع الورثة ضعفها ومن جملته الرقبة بعشرة « 1 » .
ثالثها : تقويم المنفعة على الموصى له فتحتسب من الثلث ، وأمّا الرقبة فلا تقوّم على الموصى له ولا على الورثة ، أمّا الموصى له فظاهر ؛ لأنّها ليست له ، وأمّا الوارث فللحيلولة بينه وبينها ، وسلب قيمتها بسلب منافعها ، فكأنّها تالفة « 2 » .
ويتفرّع على هذه الأقوال مسائل كثيرة ، والتفصيل في محلّه .
( انظر : وصيّة )
14 - وطء الأب أمة ابنه الصغير بعد التقويم على نفسه
: لا يجوز للأب أو الابن أن يطأ مملوكة الآخر إلّابعقد أو ملك أو تحليل ؛ وذلك لقاعدة قبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه « 3 » .
ولكن يجوز للأب أن يقوّم مملوكة ابنه إذا كان صغيراً ثمّ يطأها بالملك بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه « 4 » .
وهل المراد من تقويمها تملّكها بعقد شرعي كبيع ونحوه ، أو يكفي في ملكه مجرّد تقويمها على أن تكون مملوكة له بالقيمة في ذمّته مثلًا لولده ؟
صرّح غير واحد من الفقهاء بالأوّل ؛
هامش
( 1 ) التذكرة 21 : 416 . المسالك 6 : 195 - 196 . الحدائق 22 : 487 - 488 . جواهر الكلام 28 : 338 .
( 2 ) المبسوط 3 : 212 . وانظر : التذكرة 21 : 416 . المسالك 6 : 196 . الحدائق 22 : 488 .
( 3 ) الرياض 10 : 171 . جواهر الكلام 29 : 354 .
( 4 ) انظر : الجامع للشرائع : 449 . القواعد 2 : 13 . المسالك 7 : 287 . الرياض 10 : 171 . جواهر الكلام 29 : 354 . مستمسك العروة 14 : 192 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 345 .