الإسكافي إلى تخيير الشريك بينه وبين إلزام المعتق قيمة نصيبه « 1 » .
وإن كان معسراً ففيه أقوال :
الأوّل : استسعاء العبد في نصيب الشريك مع عدم قصد الإضرار « 2 » بلا خلاف ، بل ومع قصدها وفاقاً للأكثر ، بل المشهور « 3 » ، بل ادّعي الإجماع عليه وعلى الأوّل أيضاً « 4 » .
القول الثاني : استقرار الرقّ في الباقي « 5 » .
القول الثالث : أنّه إن كان قصد الإضرار بطل العتق ، وإن قصد القربة استسعى العبد في فكّ رقبته ، وإن امتنع العبد من السعي كان له من نفسه قدر ما اعتق ولمولاه الباقي « 6 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( عتق ) .
ولو أوصى بعتق جميع مماليكه ، وله مماليك يخصّونه ومماليك بينه وبين غيره ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يعتق من كان في ملكه ، ويقوّم من كان في الشركة ، ويعطى شريكه حقّه إن كان ثلثه يحتمل ، فإن لم يحتمل عتق منه بقدر ما يحتمله « 7 » .
وذهب بعض آخر إلى أنّه لا يقوّم من في الشركة ، بل يعتق منهم بقدر ما يملكه ، ولا يعطى شريكه ثمن حصّته وإن كان ثلثه يحتمل ذلك ؛ لأنّه بعد موته لا يملك الثلث إذا لم يوص به ؛ لأنّه بالموت يزول ملكه إلّا ما استثنى من ثلثه ، وهذا ما استثنى شيئاً « 8 » .
( انظر : وصيّة )
16 - تقويم امّ الولد على مولاها الذمّي لو أسلمت ومات ولدها
: لو استولد الذمّي أمة ثمّ أسلمت لم تقرّ في يده ، ولا يمكنه وطؤها واستخدامها ، وجعلت عند امرأة مسلمة تتولّى القيام بحالها ، ويؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقياً ، فإذا مات الولد قوّمت عليه ، وأعطي ثمنها ، وإن مات هو قوّمت على ولدها ؛
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 8 : 35 .
( 2 ) المقنع : 461 .
( 3 ) جواهر الكلام 34 : 154 .
( 4 ) الانتصار : 373 .
( 5 ) المبسوط 4 : 425 .
( 6 ) النهاية : 542 . المهذب 2 : 358 .
( 7 ) النهاية : 616 - 617 . المختلف 6 : 344 .
( 8 ) المبسوط 4 : 427 - 428 . السرائر 3 : 214 . الحدائق 22 : 446 .