12 - تقويم المزروع والمغروس في الأرض المستأجرة
: إذا استأجر إنسان داراً ليسكنها ، وفيها بستان ، فزرع فيها زرعاً وغرس شجراً ، ثمّ أراد النقلة منها ، فإن كان فعل ذلك بإذن صاحب الدار وجب على صاحبها أن يقوّم جميع ما فيها من الزرع أو النخل ، ويدفع ثمنه للزارع والغارس ، وإن كان فعل ذلك بغير أمره كان لصاحب الدار قلع ذلك وتسليمه إليه « 1 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( إجارة ) .
13 - تقويم المنفعة والأصل إذا أوصى بالمنافع
: لا خلاف في صحّة الوصيّة إذا أوصى بخدمة عبد أو ثمرة بستان أو سكنى دار أو غير ذلك ، سواء كانت أعياناً أو غير أعيان ، على التأبيد أو مدّة معيّنة ، فإذا أوصى بالمنافع قوّمت المنفعة ، فإن خرجت من الثلث ، وإلّا كان للموصى له ما يحتمله الثلث « 2 » .
ثمّ إنّه إن لم تكن المنفعة الموصى بها مؤبّدة فأمرها سهل ولا خلاف فيه ؛ لأنّ للعين قيمة معتبرة بعد إخراج تلك المنفعة ، فتقوّم المنفعة على الموصى له ، والأصل بما بقي فيه من المنافع على الورثة « 3 » .
إنّما الخلاف في المنفعة المؤبّدة ، وقد اختلفوا فيها على أقوال ثلاثة :
أحدها : تقويم العين بمنافعها ، وخروج مجموع القيمة من الثلث ؛ لخروجها بسلب جميع منافعها عن التقويم ، فقد فات على الورثة جميع القيمة ، فكانت العين هي الفائتة ، ولأنّ المنفعة المؤبّدة لا يمكن تقويمها ؛ لأنّ مدّة عمره غير معلومة ، وإذا تعذّر تقويم المنافع تعيّن تقويم الرقبة « 4 » .
ثانيها : تقويم المنفعة من الثلث على الموصى له ، والرقبة على الورثة وإن كانت مسلوبة المنافع ، ومرجعه إلى أنّ المعتبر
هامش
( 1 ) النهاية : 441 . المهذب 2 : 13 . السرائر 2 : 448 . المختلف 6 : 147 .
( 2 ) المبسوط 3 : 212 . التذكرة 21 : 411 - 412 ، 415 . الحدائق 22 : 485 . جواهر الكلام 28 : 337 - 338 . الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 98 .
( 3 ) المسالك 6 : 194 - 195 . الحدائق 22 : 486 - 487 . جواهر الكلام 28 : 338 .
( 4 ) انظر : التذكرة 21 : 415 . المسالك 6 : 195 . الحدائق 22 : 487 . جواهر الكلام 28 : 338 .