تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الغرس والأبنية أم لا ؟ ذهب المشهور إلى عدم جواز إزالتها ؛ لأنّها وضعت بحقّ في ملكه ، فتكون محترمة « 1 » . وذهب بعض إلى الجواز مع الأرش « 2 » ، وربما استدلّ له بظاهر الخبر « 3 » ، بتقريب : أنّ الغرض من الرجوع في العين استحقاق منافعها ، فحيث وضع الغرس والبناء فيها بحقّ فطريق الجمع بين الحقّين هو جواز قلعه بالأرش ، فإنّه على هذا الوجه لا يفوت على صاحب الأرض الانتفاع بأرضه ، ولا ضرر على صاحب الغرس والبناء ؛ لأخذه الأرش « 4 » . ثمّ إنّه على القول بعدم جواز إزالتها فالطريق إلى وصول كلّ ذي حقّ إلى حقّه هو أن تباع الأرض بما فيها من البناء والغرس ويكون لكلّ منهما من الثمن ما قابل حصّته ، ويعلم ذلك بأن يقوّما معاً ، ثمّ تقوّم الأرض مشغولة بهما ما بقيا مجّاناً ، وتنسب قيمتها كذلك إلى قيمة المجموع ، ويؤخذ من الثمن للأرض بنسبة ذلك ، والباقي للمفلّس . هذا إن رضي البائع ببيع الأرض ، وأمّا لو امتنع فلا يجبر بل يباع مال المفلّس على حالته التي هو عليها من كونه في أرض الغير مستحقّ البقاء إلى أن يفنى مجّاناً ، فإنّ ذلك هو حقّه ، وحيث يباع كذلك يصير حكمه حكم من باع أرضاً واستثنى شجرة في جواز دخول مالكها إليها وسقيها ، إلى غير ذلك « 5 » . وعلى القول بجواز قلع الغرس وإزالة البناء بالأرش فطريق تقديره أن يقوّم الغرس قائماً إلى أن يفنى بغير اجرة ، ويقوّم البناء ثابتاً كذلك ، ثمّ يقوّم مقلوعاً ، وينظر ما بينهما من التفاوت فهو الأرش « 6 » . وتفصيله في مصطلح ( أرش ، تفليس ) .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 110 . الحدائق 20 : 405 - 406 . جواهر الكلام 25 : 311 - 312 . ( 2 ) المبسوط 2 : 220 - 221 . ( 3 ) الوسائل 18 : 415 ، ب 5 من الحجر ، ح 2 . وهو خبرعمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ؟ قال : « لا يحاصّه الغرماء » . ( 4 ) المسالك 4 : 110 . الحدائق 20 : 406 . جواهر الكلام 25 : 311 . ( 5 ) المسالك 4 : 111 - 112 . الحدائق 20 : 406 - 407 . جواهر الكلام 25 : 313 . ( 6 ) المسالك 4 : 111 . الحدائق 20 : 406 . جواهر الكلام 25 : 312 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 250 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )