أحدهم لشبهة فلا حدّ « 1 » بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه « 2 » .
ولو حملت تعلّق بها حكم امّهات الأولاد ، فتقوّم على الواطئ بلا خلاف فيه « 3 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 4 » ؛ لأنّ الاستيلاد بمنزلة الإتلاف ، لتحريم بيعها ، وانعتاقها بموت سيّدها ، فكان عليه غرامة حصص باقي الشركاء « 5 » .
وهل يعتبر قيمتها وقت الإحبال - كما اختاره كاشف الغطاء « 6 » - أو يوم الوطئ - كما في التحرير « 7 » والدروس « 8 » - أو وقت التقويم - كما هو مختار المحقّق النجفي « 9 » - أو أكثر الأمرين من يوم الوطء إلى وقت التقويم - كما مال إليه ثاني الشهيدين « 10 » - أو أكثرهما من حين الإحبال إلى وقت التقويم - كما في المختلف « 11 » والمهذّب البارع « 12 » - أو أكثر الأمرين من الثمن والقيمة وقت التقويم - وهو الذي اختاره الشيخ الطوسي « 13 » ، واستقربه البحراني « 14 » - أو أكثرهما من حين الحمل إلى زمان الانتقال - كما هو مختار المقدّس الأردبيلي « 15 » - ؟ أقوال :
وذهب بعض الفقهاء إلى تقويم الأمة على الواطئ بنفس الوطء « 16 » ؛ استناداً إلى ظاهر رواية عبد اللَّه بن سنان - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده فوطأها ؟ قال : « يدرأ عنه من الحد بقدر ما له فيها من النقد ، ويضرب بقدر ما ليس له فيها ، وتقوّم الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، وإن كانت القيمة أقلّ من الثمن الذي اشتريت به الجارية الزم ثمنها الأوّل ، وإن
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 312 . وانظر : الرياض 8 : 426 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 242 - 243 .
( 3 ) الحدائق 19 : 478 .
( 4 ) كشف الرموز 1 : 520 . شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 129 ( مخطوط ) .
( 5 ) المهذب البارع 2 : 467 . المسالك 3 : 399 . الحدائق 19 : 478 .
( 6 ) شرح القواعد 2 : 192 ( مخطوط ) .
( 7 ) التحرير 2 : 411 .
( 8 ) الدروس 3 : 230 .
( 9 ) جواهر الكلام 24 : 250 - 251 .
( 10 ) المسالك 3 : 399 .
( 11 ) المختلف 5 : 255 .
( 12 ) المهذّب البارع 2 : 468 .
( 13 ) النهاية : 412 .
( 14 ) الحدائق 19 : 479 .
( 15 ) مجمع الفائدة 8 : 293 .
( 16 ) النهاية : 411 - 412 .