تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هذا إذا كان المال من ذوات القيم ، وإن كان من ذوات الأمثال قسّط على الأجزاء « 1 » . وقد ذكر الفقهاء بحوثاً مفصّلة فيه تأتي في محالّها . ( انظر : بيع )

6 - تقويم المبيع المعيب لمعرفة الأرش

: إذا اشترى شيئاً وقبضه ثمّ وجد به عيباً كان عند البائع فالمشتري بالخيار بين فسخ العقد وأخذ الأرش على المشهور ، بل المدّعى عليه الإجماع . وقد يتعيّن الأرش دون الردّ فيما إذا لم يمكن الردّ ، كما إذا حدث عيب عند المشتري أو تصرّف فيه أو تلفت العين أو غير ذلك من مسقطات الردّ « 2 » . وكيفية معرفة الأرش أن يقوّم المبيع صحيحاً ومعيباً ، وينظر في نسبة النقيصة من القيمة ، فيؤخذ من الثمن مثل نسبة نقص المعيب عن الصحيح . لا أنّه يؤخذ تفاوت ما بين المعيب والصحيح ؛ لأنّه قد يحيط بالثمن أو يزيد عليه ، فيلزم أخذ العوض والمعوّض ، كما إذا اشتراه بخمسين وقوّم معيباً بها وصحيحاً بمئة ، وعلى اعتبار النسبة يرجع في المثال بخمسة وعشرين « 3 » . ولو اختلفت أحوال التقويم فهل الاعتبار في التقويم يكون حال العقد أو القبض أو غيرهما ؟ ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ المعتبر حال العقد ؛ لأنّه حين الانتقال إلى ملك المشتري ، ووقت استحقاقه الأرش ، لا يوم القبض باعتبار أنّه يوم دخول المبيع في ضمانه ، ويوم استقرار الملك ؛ لأنّه لا دخل لذلك في اعتبار القيمة « 4 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 19 - 20 . وانظر : المسالك 3 : 161 - 162 . مجمع الفائدة 8 : 162 . الرياض 8 : 126 - 128 . مستند الشيعة 14 : 297 - 300 . جواهر الكلام 22 : 309 - 313 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 513 - 518 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 236 . ( 3 ) المبسوط 2 : 70 . الشرائع 2 : 38 . الدروس 3 : 287 . المسالك 3 : 299 - 300 . الحدائق 18 : 438 . الرياض 8 : 274 - 275 . جواهر الكلام 23 : 288 - 289 . ( 4 ) الدروس 3 : 288 . جامع المقاصد 4 : 335 . المسالك 3 : 300 . جواهر الكلام 23 : 289 .