4 - تقويم ولد الجارية لو وطأها مشرك ثمّ أسلم
: لو أخذ مشرك جارية مسلم فوطأها فولدت منه وظفر المسلمون بها كانت هي وأولادها لمالكها ، فإن أسلم الواطئ لها لم يزل ملك مالكها عن ذلك بإسلامه .
وأمّا لو وطأها بعد إسلامه وهو يظنّ أنّها ملكه ثمّ ولدت منه كان ولده أيضاً لسيّد الجارية ، إلّاأنّه يقوّم على الأب ويؤخذ منه قيمته ، ويلزم الواطئ عقرها لسيّدها « 1 » .
( انظر : جهاد )
5 - تقويم ما يملك وما لا يملك إذا باعهما معاً
: يمكن تصوير مصاديق مختلفة لبيع ما يملك وما لا يملك نشير إلى بعضها فيما يلي :
الأوّل : ما لو باع العبد والحرّ ، أو الشاة والخنزير ، أو الخلّ والخمر ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى صحّة البيع فيما يملك وبطلانه في الآخر ، ويقوّمان جميعاً ، ثمّ يقوّم أحدهما منفرداً ، ثمّ تنسب قيمته إلى قيمة المجموع ويسقط من الثمن بقدر ما قابل الفاسد بتلك النسبة « 2 » .
وطريق التقويم في المملوك ظاهر ، وأمّا في الحرّ فبأن يقوّم لو كان عبداً على ما هو عليه من الأوصاف والكيفيّات ، وكذا الحال في الخمر والخنزير ، فإنّهما يقوّمان بقيمتهما عند مستحلّيهما ، وذلك إمّا بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب ، ويحصل بقولهم العلم أو الظنّ المتاخم له ، أو بإخبار عدلين من المسلمين يطّلعان على حاله عندهم « 3 » .
الثاني : ما لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه صفقةً صحّ فيما يملك ، ووقف الآخر على إجازة المالك ، فإن أجاز نفذ البيع وقسّط الثمن عليهما بنسبة المالين ، بأن يقوّما جميعاً ، ثمّ يقوّم أحدهما منفرداً ، ثمّ ينسب إلى قيمة المجموع .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 312 - 313 .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 446 - 447 . القواعد 2 : 20 . مجمع الفائدة 8 : 163 . الرياض 8 : 129 . مستند الشيعة 14 : 300 .
( 3 ) كشف الرموز 1 : 446 - 447 . المسالك 3 : 163 . الرياض 8 : 129 . جواهر الكلام 22 : 321 .