إخراج زكاتها ، مع مراعاة توفّر شروطها من بلوغ النصاب وحولان الحول .
ثمّ إنّ المشهور تعلّق الزكاة بقيمة المتاع لا بعينه ، وعليه تقوّم بالدراهم أو الدنانير .
بل صرّح بعضهم بعدم وجدان الخلاف في أصل التقويم بهما ؛ لأنّهما أصل المال ، ولذا كانا المرجع في الديات وفي عوض المتلفات وأروش الجنايات والمعيبات وغير ذلك ممّا يرجع إلى الغرامات ونحوها « 1 » .
لكنّ الفقهاء اختلفوا في كيفية التقويم بأحدهما ، وأنّه هل يفرّق بين كون ثمن المتاع عروضاً أو نقداً وبين كون الثمن من جنس ما وقع به التقويم وعدمه ، أم لا ؟
قال المحقّق النجفي : « مقتضى المتن وغيره ممّن أطلق أنّه لا فرق في التقويم بأحدهما بين كون ثمن المتاع عروضاً أو نقداً وبين كون الثمن من جنس ما وقع به التقويم وعدمه ؛ ولعلّه لإطلاق ما دلّ على التقويم من موثّق إسحاق بن عمّار « 2 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 276 .
( 2 ) الوسائل 9 : 139 ، ب 1 من زكاة الذهب والفضة ، ح 7 . قال : قلت له [ لأبي إبراهيم عليه السلام ] : تسعون ومائة درهم وتسعة عشر ديناراً ، أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : « إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ؛ لأنّ عين المال الدراهم ، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات » .