وغيره » « 1 » .
ولكن ذهب صاحب المدارك إلى أنّه :
« مشكل على إطلاقه ، والأصحّ أنّ الثمن إن كان من أحد النقدين وجب تقويم السلعة بما وقع به الشراء كما صرّح به المصنّف في المعتبر والعلّامة ومن تأخّر عنه ؛ لأنّ نصاب العرض مبنيّ على ما اشتري به ، فيجب اعتباره به كما لو لم يشتر به شيئاً . . . ورأس المال إنّما يعلم بعد التقويم بما وقع به الشراء ، ولو وقع الشراء بالنقدين وجب التقويم بهما ، ولو بلغ أحدهما النصاب زكّاه دون الآخر ، ولو كان الثمن عروضاً قوّم بالنقد الغالب ، واعتبر بلوغ النصاب ووجود رأس المال في الحول به خاصة ، ولو تساوى النقدان كان له التقويم بأيّهما شاء ، ويكفي في استحباب الزكاة بلوغ القيمة النصاب بأحدهما ، وكذا وجود رأس المال » « 2 » .
وقال المحقّق النجفي - بعد مناقشة ما ذكره صاحب المدارك وغيره - : « نعم ، لو كان مال التجارة دراهم أو دنانير اتّجه اعتبار نصابهما ، ولا يلحظ قيمة كلّ منهما بالآخر ؛ ضرورة كون كلّ منهما قيمة لباقي الأموال كما هو واضح » « 3 » .
وتفصيل البحث في محلّه .
( انظر : زكاة )
2 - تقويم جزاء الصيد
: في بعض كفّارات الصيد إذا عجز المكلّف عن الفدية المخصوصة يدفع قيمتها ، ومن ذلك قتل النعامة ، فإنّ فيه بدنة ، ومع العجز عنها تقوّم ويفضّ ثمنها على البر أو على ما يعدّ طعاماً - على الخلاف في ذلك - ويتصدّق به على المساكين لكلّ مسكين مدّان على المشهور ، ثمّ إن عجز عن الإطعام صام عن كل مدّين يوماً ، وكذلك الحال في بقر الوحش وحماره وقتل الضبي « 4 » .
وكذلك كلّ ما لا تقدير لفديته فإنّ في قتله قيمته « 5 » .
ووقع البحث في إجزاء العدل الواحد هنا لكونه من باب الإخبار ، أم لابدّ من التعدّد لكونه من باب الشهادة « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صيد ، كفّارة )
3 - تقويم جارية المغنم وولدها لو وطأها الغانم فحبلت
: لا يجوز للغانم وطء جارية المغنم قبل القسمة ، فإن وطأها فأحبلها كان حكم ولدها حكمها ، فيكون له منه بقدر نصيبه من الغنيمة ، ويقوّم بقية سهم الغانمين عليه ، ويلزمه سهم الغانمين . ثمّ ينظر ، فإن كانت القيمة قدر حقّه فقد استوفى حقّه ، وإن كان أقلّ أعطي تمام حقّه ، وإن كان أكثر ردّ الفضل ، ويلحق به الولد لحوقاً صحيحاً ؛ لأنّه ولد شبهة ، وتكون الجارية امّ ولده « 7 » .
( انظر : جهاد ، غنيمة )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 276 .
( 2 ) المدارك 5 : 175 - 176 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 278 - 279 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 193 وما بعدها .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 248 - 249 .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 250 .
( 7 ) المبسوط 1 : 572 . الخلاف 5 : 529 ، م 15 . القواعد 1 : 495 . التذكرة 9 : 150 - 151 .