وذبح وحلق ، أيغطّي رأسه ؟ فقال : « لا ، حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة » ، قيل له : فإن كان فعل ؟ قال : « ما أرى عليه شيئاً » « 1 » .
وصحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه ، أيلبس قميصاً وقلنسوة قبل أن يزور البيت ؟
فقال : « إن كان متمتّعاً فلا ، وإن كان مفرداً للحجّ فنعم » « 2 » .
هذا ، ولكنّ المستفاد من رواية العلاء « 3 » وغيره جواز لبس القميص والتقنّع ، فمقتضى الجمع بين الطائفتين حمل النهي فيهما على الكراهة « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
6 - اعتبار وضع القناع على رأس الزوجة في وقوع طلاق الأخرس
: لا إشكال ولا خلاف في أنّ طلاق الأخرس يقع بالإشارة الدالّة عليه « 5 » .
ولكن ظاهر الصدوقين اعتبار إلقاء القناع على رأس المرأة التي يريد الأخرس طلاقها « 6 » ، وذلك لروايتي السكوني « 7 » ، وأبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ، ثمّ يعتزلها » « 8 » .
وذكر المحقّق النجفي أنّ ما في الروايتين محمول على أنّ ذلك من أفراد الإشارة ، لا اختصاص صحّة الطلاق بذلك منها ؛ لضعف الخبرين وإن كان ما ذكراه هو الأحوط ، تخلصاً ممّا حكي عن جماعة - منهم الشيخان الصدوقان - من اعتبار ذلك « 9 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : طلاق )
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 241 ، ب 18 من الحلق والتقصير ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 241 ، ب 18 من الحلق والتقصير ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 14 : 233 ، ب 13 من الحلق والتقصير ، ح 5 .
( 4 ) التذكرة 8 : 335 . فقه الصادق 12 : 147 .
( 5 ) جواهر الكلام 33 : 110 . وانظر : الحدائق 25 : 216 .
( 6 ) الفقيه 3 : 515 ، ذيل الحديث 4806 . المقنع : 353 .
( 7 ) الوسائل 22 : 48 ، ب 19 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 22 : 48 ، ب 19 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 .
( 9 ) جواهر الكلام 33 : 111 .