تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بالمشافهة ؛ لعدم إمكان فتويين متنافيتين في زمان واحد « 1 » . ففي هذا الفرض ذهب بعض الفقهاء إلى أنّهما يتساقطان بالمعارضة ، وعليه فيجب العمل بالاحتياط حتى يتبيّن الحكم « 2 » . وذهب بعضهم فيما إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى إلى أنّه إذا كان أحدهما أوثق فليؤخذ بنقله ، ومع التساوي يتساقطان « 3 » ، كما ذهب بعضهم إلى أنّه مع التساوي يتخيّر « 4 » . وهناك فرض ثالث وهو ما إذا كان أحدهما ناظراً إلى زمان والآخر إلى زمان آخر كما إذا حكى أحدهما عن فتواه السابقة وحكى الآخر عن فتواه الفعلية ، إلّا أنّه لا يحتمل في حقّه العدول عن فتواه السابقة ، فالحكم فيه هو الحكم في الفرض السابق . الصورة الثانية : هي ما إذا كان التعارض بين سنخين من الطرق المتقدّمة ، وهي لها فروض ثلاث : الأوّل : أن يعارض السماع - بالمشافهة - مع النقل بالخبر أو البيّنة . الثاني : أن يعارض السماع بالمشافهة مع الرسالة المأمونة من الغلط . الثالث : أن يعارض الرسالة مع النقل بالخبر أو البيّنة . وفي هذه الصورة إن كان المتعارضان ناظرين إلى زمانين متعدّدين واحتمل العدول في حقّه وجب العمل على طبق المتأخّر منهما ؛ لعدم المعارضة بينهما ، إذ لا معارض للمتأخّر منهما زماناً سوى استصحاب عدم العدول عن الفتوى السابقة وهو لا يعارض الدليل والأمارة « 5 » . وأمّا إذا كانا ناظرين إلى زمان واحد أو زمانين مع العلم بعدم العدول كانت الأمارتان متعارضتين لا محالة ، فحينئذٍ
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 397 - 398 . ( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 49 ، م 59 . التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 398 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 49 ، م 59 ، تعليقة الأصفهاني ، الگلبايگاني ، الرقم 1 . ( 4 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 49 ، م 59 ، تعليقة الحكيم ، الرقم 1 . ( 5 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 398 .