وثقة كما هو المفروض ، وعليه فيكون نقل المجتهد من أحد أفراد نقل العدل الثقة وهو من أحد طرق معرفة فتوى المجتهد ، وسنتعرّض له .
2 - نقل البيّنة
: بناءً على ثبوت عموم يقتضي حجّية البيّنة بنحو يشمل المقام يمكن التعرّف على فتوى المجتهد من طريق نقل العادلين وإخبارهما عن فتواه « 1 » .
وتفصيل البحث في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : بيّنة )
3 - نقل العدل الواحد بل الثقة
: ذهب بعض الفقهاء إلى كفاية نقل العدل الواحد بل الثقة للتعرّف على فتوى المجتهد ولو لم يوجب قوله الاطمئنان الشخصي « 2 » ، خلافاً لظاهر كلام بعضهم في تقييد ذلك بما إذا كان قوله موجباً للاطمئنان الشخصي « 3 » .
واستدلّ على ذلك بأنّ الإخبار عن الفتوى إخبار عمّا هو من شؤون الأحكام الشرعية ؛ لأنّه في الحقيقة إخبار عن قول الإمام مع الواسطة ، ولا فرق في حجّية نقل الثقة وإخباره بين أن يتضمّن نقل قول المعصوم عليه السلام ابتداء وبين أن يتضمّن نقل الفتوى التي هي الإخبار عن قوله عليه السلام ؛ لأنّ ما دلّ على حجّية إخبار الثقة عن الإمام عليه السلام غير قاصر الشمول للإخبار عنهم مع الواسطة .
وعلى هذا فلا ينبغي التأمّل في حجّية إخبار الثقة في المقام وإن لم نقل باعتباره في الموضوعات الخارجية « 4 » .
4 - الوجدان في رسالته العملية
: إذا كانت الرسالة بخطّ المجتهد أو جمعها غيره وهو أمضاها ولاحظها فيجوز الاعتماد عليها لمعرفة فتواه ؛ وذلك لما تقدّم من حجّية إخبار المجتهد عمّا أدّى إليه فكره ؛ لأنّه لا فرق في إخباره عمّا تعلّق به رأيه بين التلفّظ والكتابة .
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 65 .
( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 315 - 316 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 33 ، م 36 .
( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 315 - 316 .