تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأورد عليه : أوّلًا : بأنّ استصحاب التخيير حاكم على استصحاب الحجّية الفعلية « 1 » . وأجيب عنه بأنّ الملازمة بين بقاء الحجّية التخييرية لقول المجتهد الثاني وعدم الحجّية الفعلية التعيينية لقول المجتهد الأوّل وإن كانت ثابتة إلّاأنّها عقلية لا شرعية ؛ لأنّ وجود أحد الضدّين يلازم عدم الآخر عقلًا للتضادّ بين الحجّية التخييرية لقول المجتهد الثاني مع الحجّية الفعلية لقول الأوّل . فليس عدم الحجّية الفعلية من الآثار الشرعية لبقاء الحجّية التخييرية حتى يكون استصحاب الحجّية التخييرية حاكماً على استصحاب الحجّية الفعلية كما في استصحاب طهارة الماء الحاكم على استصحاب نجاسة الثوب المغسول به « 2 » . وثانياً : بأنّ استصحاب الحجّية الفعلية أو الحكم المختار لا يقتضي تعيّنه ؛ لأنّه كان ثابتاً سابقاً ولم يكن ثبوته مانعاً عن ثبوت الآخر فكيف يمنع عن ثبوته بقاءً ، فلا يثبت به عدم جواز العدول « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : التقليد ( تراث الشيخ الأعظم ) : 76 - 77 . ( 2 ) انظر : بحوث في الأصول 3 : 149 - 151 . ( 3 ) انظر : بحوث في الأصول 3 : 149 .